|
فجئت بها ذراعا في ذراع |
|
مدورة مهندسة البناء |
|
بلا ثلم ولا شق تراه |
|
عيون الناظرين ولا انطواء |
|
أقاصيها أدانيها اعتدالا |
|
تروق ذوي المروءة والثراء |
|
كمثل سبيكة الذهب المصفى |
|
وللشمس انحنت عند المساء |
|
مزجت بيضها بصلا ولحما |
|
وأبزارا ومربا ذا صفاء |
|
فجاءت كالحياة لها نسيم |
|
يرد الروح من بعد الفناء |
|
وأنى للطهاة اذا أردنا |
|
ونعم العلم إصلاح الغذاء |
أبو الحسن البصري
سمع بحلب أحمد بن محمد الرافقي روى عنه حنش بن غالب.
نقلت من مجموع وقع إلى بماردين بخط بعض الفضلاء فيه قال ـ ولم يذكر (٦٢ ـ و) من قال ـ.
وأخبرنا الشيخ الصالح الواعظ أبو حفص عمر بن محمد بن يحيى الزبيدي قال : أخبرنا حنش بن غالب قال : أخبرنا أبو الحسن البصري قال : حدثنا أحمد ابن محمد الرافقي ـ بحلب ـ قال : حدثنا عبد الله بن الحسن بن زيد الحراني قال : حدثنا يحيى بن اسحاق بن يزيد الخطابي قال : دفع إلي عمر كتابا فقال : هذا كلام عمر بن عبد العزيز ، فكان فيه : ما استحكمت ضلالة على قوم حتى يعترفوا بالذنوب ثم لا يتوبون ، ليس الفقه بمعرفة ما لا يستطاع ، ذلك شك فيه ، ولكن بمعرفة ما يكون الوقوف عليه ، كل تأويل رد الى إنكار كفر ، ومن الريبة الخفية رقة القلوب مع المعاصي ، والشغل بالحسنات مع المقام على السيئات ، ومن الضلالة الموبقة الاعتراف بالذنب لا ينزع عنه ، ومن العقوبات الخفية ترك علم لا يعمل به ، وولاية لا يعدل فيها وبكتمان العلماء العلم وتضاغن قلوب أهل الملة ، واعتساف المكسب ، والتعرض للدنيا يفسد الدين وما بعد القدرة إلا الحسرة والندامة ، وما بعد الامكان من الفرصة إلا الفوت ، وستعلمون ما أقول لكم ، وأفوض أمري الى الله «إن الله بصير بالعباد» (١).
__________________
(١) سورة غافر ـ الآية : ٤٤.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
