قرأت في كتاب المفاوضة تأليف محمد بن علي بن نصر الكاتب بخطه ، وأنبأنا به شيخنا أبو اليمن الكندي وغيره عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي غالب ابن بشران قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن نصر قال : حدثني أبو الحسن الحلبي ، وكان شيخا يعرف أخبار سيف الدولة ، قال : كنا مجتمعين يوما في دهليز سيف الدولة ، وجماعة من الشعراء والشيوخ المتقدمين : كأبي العباس النامي وأبي بكر الصنوبري ، ومن النشىء اللاحقين كأبي الفرج الببغاء والخالدين والسري ، فتذاكروا الشعر ، وأنشدت قصيدة المتنبي التي أولها :
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا ...
فاستحسن الجماعة قوله في اعظام الربع.
|
نزلنا عن الاكوار نمشي كرامة |
|
لمن بان عنه ان نلم به ركبا |
فقال السري : لولا أنكم اذا سمعتم ما قلته بعد هذا ادعيتم انني سرقته منه لأمسكت ، وأنشد قصيدة لامية قال فيها :
|
نحفي وتنزل وهو أعظم حرمة |
|
من أن يذال براكب أو ناعل |
فحكم الجماعة له بالزيادة في قوله نحفى وننزل. (١).
قلت في هذه الحكاية نظر فان الصنوبري توفى سنة أربع وثلاثين ، وأبو الفرج لم يكن ورد الى سيف الدولة.
أبو الحسن المصيصي العابد :
غزا بلاد الروم ، وروى عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، روى عنه أبو علي الحسن بن قتيبة.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله ـ اجازة ـ قال : أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ـ
__________________
(١) سبق لابن العديم أن أورد هذه الحكاية في ترجمة السري الرفاء ج ٩ ص ٤٢٠٨ ـ ٤٢٠٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
