|
وبالكنيسة والحمّام زلزلها |
|
وبالملندين قبل العيد وازانا (١) |
|
وحصن أرقان والأحواق ضعضعها |
|
وبالمثقب والتينات غادانا |
|
وأهل بياس ابتاعوا مدينتهم |
|
من العدو كفى بالبيع خسرانا |
|
وكم حصون إذا عددتها كثرت |
|
يكفيك من باطن المنشور عنوانا |
|
مدائن أضحت بالثغر موحشة |
|
منابر عليّت بالبغي صلبانا |
|
ترى الخنازير تسعى في مساجدها |
|
وطالما عمرت فقها وقرآنا |
|
ترى أئمتها صرعى وقد ذبحوا |
|
عند المحاريب إذلالا وإيهانا |
|
ترى المصاحف والأجزاء محرقة |
|
هلا بكيت لها سرا وإعلانا |
|
ترى الرجال كبدن الحج قد نحروا |
|
حول الحصون عليها الطير قطعانا |
|
ترى النساء مع الولدان يجمعهم |
|
أراذل الروم أبكارا وصبيانا |
|
ترى العرائس أقران العلوج |
|
معا عوضن بالسيف أزواجا وأختانا |
يقول فيها :
|
محمد يا رسول الله لو نظرت |
|
عيناك أو سمعت أذناك شكوانا |
|
وقد جفانا بنو الاسلام كلهم |
|
فلا مغيث لنا والله مولانا |
|
لأبكين على الاسلام مكتئبا حتى |
|
أوسد في الأجداث أكفانا |
ثم ذكر سنة احدى وخمسين وثلاثمائة وقال : وفيها وردت الاخبار بإغارة الروم على الحصون الثّمليّة واجتياح بلد الاسلام وهرب (٣٥ ـ ظ) بقايا أهل الثغور عن معاقلهم الى الأقاصي.
وقال : ووافت قصيدة لأبي بكر القرشي المصيصي ، وتداولها الناس أولها :
|
الى أهل الديانة أجمعينا |
|
رسالة أهل ثغر صابرينا |
وهي مائة وستون قافية ، فيها ما حلّ بأهل الثغر من القتل والسبي والحرق والنهب وأمور في استماع بعضها إذكار «وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (٢)» ، فلم يحفلوا بها ولا انثنوا عليها.
__________________
(١) كتب ابن العديم في الهامش : اظنه وأفانا.
(٢) سورة يونس ـ الآية : ١٠١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
