|
وما تهيبني الموماة أركبها |
|
إذا تجاوبت الأصداء بالسحر |
|
ولا أقوم إلى المولى فأشتمه |
|
ولا يخرّقه نابي ولا ظفري |
|
أبقى الخطوب وحاجات تضيفني |
|
وما جنى الدهر من صفو ومن كدر |
|
مثل الحسام كريما عند خلتهّ |
|
لكل أزرة هذا الدهر ذا إزر (١) |
وقال : تزوج امرأة من بني نهم ، وهو عمرو عبد الله بن ربيعة بن عامر ، يقال لها كبيشة عوراء ، فنهاه عنها أخوته وتشاءموا بها ، فأبى إلّا أن يتزوجها ، وقال له رجل من قومه : ألا تزوج فلانه فإنه بالحراء أن تكون وولودا ، وتنجب لك ، فقال : والله لو تزوجت كلبة لولدت مني وأنجبت ، فولدت له عشرة أنفس منهم جارية ، فنزلوا ناحية ضلع ، والضلع الممدود من الأرض ، أراد ناحية ضلع بني شيصبان ، وهم من الجنّ ، ناحية الكانف ، فطرقتهم حية (٢) فقتلت سبعة من ولده ، وقتلت أيضا كبيشة ، فقال ابن مقبل :
|
ألا ناد يا ربعي كبيشة باللوى |
|
بحاجة محزون وإن لم تناديا |
(٢٣٦ ـ ظ)
وذكر الأبيات بطولها.
ابن الملثم :
ولد الوزير عز الدين بن الملثّم ، كان والده قد وزر للملك الأفضل علي بن يوسف بن أيوب ، وكان ابنه هذا شابا حسنا فاضلا ، قدم حلب واشتغل بها على شيخنا أبي البقاء يعيش بن علي بن يعيش ونظم شعرا جيدا.
أنشدني أبو الربيع سليمان بن بليمان الإربلي لابن الملثم :
__________________
(١) ديوان ابن مقبل : ٧٢ ـ ٨٢. والازرة : الاحاطة والمعاونة والمساواة والستر. القاموس.
(٢) كذا بالاصل وأقدر أنه تصحيف «جنية».
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
