|
لولا الحياء ولولا الدين عبتكما |
|
ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري |
|
قد قلتما لي قولا لا أبا لكما |
|
فيه حديث على ما كان من قصري |
|
ما أنتما والذي تهدى حلو مكما |
|
إلّا كحيران إذ يسري بلا قمر |
|
إن ينقض الدهر منيّ مرة لبلى |
|
فالدهر أزور بالأقوام ذو غير |
|
لقد قضيت فلا تستهزئا سفها |
|
مما تقمأته (١) من لذّة وطري |
|
يا جارتيّ على ثأج (٢) سبيلكما |
|
سيرا حثيثا ألماّ تعلما خبري |
(٢٣٦ ـ و)
|
إني أقيدّ بالمأثور راحلتي |
|
ولا أبالي ولو كنّا على سفر |
|
لا تأمن السّيف إذ روحتها إبلي |
|
حتى ترى نيبها يضمزن (٣) بالجرر |
|
ما يصب السيف ساقيه فحقّ له |
|
وما تدع ضربتي لا ينجه حذري |
|
ولا أقوم على حوضي فأمنعه |
|
بذل اليمين بسوطي باديا حسري |
__________________
(١) تقما الشيء : أخذ خياره. القاموس.
(٢) الثأج : صوت الغنم. القاموس.
(٣) ضمز البعير : أمسك جرته في فيه ولم يجتر. القاموس.
٣٨٥
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
