قرأت بخط أبي عبد الله القيسراني في ديوان شعره أبياتا رثى بها القاضي أبا سعيد الحرشي ، وأخبرنا بها أبو اليمن الكندي وغيره ، إجازه عنه :
|
تو خاك يسر الله جار ابن ياسر |
|
أخا الصلحات والتقى والماثر |
يريد بابن ياسر ، عمار بن ياسر ، لأنه مدفون بالرقة.
|
أبا سعيد انحلت على ذلك الثرى |
|
سماء تحلى بالسعود الزواهر |
|
وإمّا تجافى عن صدا تربك الحيا |
|
فجادتك أنوار الجفون المواطن |
|
متى هجرته لا ترى غير عاذل |
|
وإن واصلته لا ترى غير عاذر |
|
لقد صدرت عنك القلوب صوادبا |
|
ن الوجد فاعجب للصوادي الصوادر |
|
غداة ثنى منك السحولي (١) كسره |
|
على ذي خلال طيبات المكاسر |
|
ومدّ الأسى باعا إلى كل مهجه |
|
وألقى البكا سترا على كل ناظر |
|
بنفسي غريب الجار والدار طوحت |
|
بآماله إحدى الليالي الجوائر |
|
أقام على شط الفرات وجهزت |
|
إليه الدموع بين سار وسائر |
|
قريبا إلى داعي الخطوب يجيبها |
|
بعيدا على ذي خلة ومعاشر |
|
فإن تمس في مثواك لا في عشرة |
|
فقد كنت من تمهيده في عشائر |
|
من البر في الأبرار والدين والتق |
|
وهجر الدنايا واجتناب الكبائر |
|
كذاك الغريب والبذل إن يمت |
|
يمتّ بقربى في العلى وأواصر |
|
فيا هل بكى ماء الفرات نزيله |
|
أم الرقة البيضاء رقت لزائر |
|
وإن جرّت القربى من الله رحمة |
|
إلى جارها فلهن أهل المقابر |
(٩٨ ـ و)
أبو سعيد المصيصي :
حكى عن عمر بن عبد العزيز حكاية منقطعة ، روى عنه بشر بن مصلح.
نقلت من خط روح بن محمد بن أحمد بن محمد بن السني : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن موسى البلخشتي قال : حدثنا عبد الله ابن مسلم قال : حدثني الأوزاعي عن بشر بن مصلح عن أبي سعيد المصيصي أن قوما
__________________
(١) يريد هنا لفه بالكفن ، فالسحل : ثوب لا يبرم غزله وهو ثوب أبيض. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
