|
فأصبح محمودا إلى الله راجعا |
|
يبكيه حق المرسلات ويحمد |
|
وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها |
|
لغيبة ما كانت من الوحي تعهد |
|
قفارا سوى معمورة اللحد ضافها |
|
فقيد يبكيه بلاط وغرقد |
|
ومسجده فالموحشات لفقده |
|
خلاله فيها مقام ومقعد |
|
وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت |
|
ديار وعرصات وربع ومولد |
|
فابكي رسول الله يا عين عبرة |
|
ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد |
|
وما لك لا تبكين ذا النعمة التي |
|
على الناس فيها سابغ يتغمد |
|
فجودي عليه بالدموع وأعولي |
|
لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد |
|
وما فقد الماضون مثل محمد |
|
ولا مثله حتى القيامة يفقد |
|
أعف وأوفي ذمة بعد ذمة |
|
وأقرب منه نائلا لا ينكد |
١٤٤
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ٢ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2290_behjat-alnofos-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
