|
وكم شجاع زعيم في الوغى بطل |
|
بدا (١) له في العدا فتك وامعان |
|
كم جدلت (٢) يده من كافر فغدا |
|
يبكيه من ارضه اهل وولدان |
|
وواد ياش غدت بالكفر عامرة |
|
وردّ توحيدها شرك وطغيان |
|
كذا المرية دار الصالحين فكم |
|
قطب بها علم غوث له شان |
|
قواعد كن أركان البلاد فما |
|
عسى البقاء اذا لم تبق اركان |
(٦ ب اسطنبول)
|
تبكي الحنيفية البيضاء من اسف |
|
كما بكى لفراق الالف هيمان |
|
حتى المحارب (٣) تبكي وهي جامدة |
|
حتى المنابر تبكي (٤) وهي عيدان |
|
على ديار من الاسلام خالية |
|
قد اقفرت فلها بالكفر عمران |
(٣ ب بر)
|
حيث المساجد قد صارت كنائس ما |
|
بهن (٥) الا نواقيس وصلبان |
|
يا غافلا وله في الدهر موعظة |
|
ان كنت في سنة فالدهر يقظان |
|
وماشيا مرحا يلهيه موطنه |
|
أبعد حمص يغر المرء اوطان |
|
تلك المصيبة انست ما تقدمها |
|
وما لها مع طوال الدهر نسيان |
|
يا راكبين جياد (٦) الخيل ضامرة |
|
كأنها في مجال السبق عقبان |
|
وحاملين سيوف الهند مرهفة |
|
كأنها في ظلام الليل (٧) نيران |
|
وراتعين وراء البحر في دعة |
|
لهم باوطانهم عز وسلطان |
|
اعندكم نبأ من اهل اندلس |
|
فقد سرى بحديث القوم ركبان |
|
كم تستغيث بنو المستضعفين (٨) وهم |
|
قتلى وأسرى فلا (٩) يهتز انسان |
__________________
(١) جاءت في النص يدلّي والتصحيح من الريحانة ، م ١ ، ص ٣٧٣.
(٢) جاءت في الريحانة ، جندلت ، م ١ ، ص ٣٧٣.
(٣) جاءت في نفح الطيب : المحاريب.
(٤) جاءت في نفح الطيب : ترثي.
(٥) جاءت في نفح الطيب : ما فيهن.
(٦) جاءت في نفح الطيب : عتاق.
(٧) جاءت في نفح الطيب : النقع.
(٨) جاءت في نفح الطيب : بنا المستضعفون.
(٩) جاءت في نفح الطيب : فما.
