لما استوهبتم ذنوبي وكنتم شفعائي فإني لكم مطيع من أطاعكم فقد أطاع الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطاعتهم الأئمة المعصومين من الزلل المفطومين من الخلل الذين هم مثل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومثل هذا لا يكون منصوبا إلا من الله العالم بالسرائر المطلع على الضمائر وليس ذلك متحققا في غيرهم اتفاقا.
(لما استوهبتم ذنوبي) كلمة لما يحتمل أن تكون مشددة إيجابية بمعنى إلا أي أسألكم وأقسم عليكم في جميع الأحوال إلا حال استيهاب الذنوب الذي هو وقت حصول المطلوب ويحتمل أن يكون مخففة واللام لتأكيد القسم وما زائدة للتأكيد.
(وكنتم شفعائي) في الدنيا والآخرة.
(فإني لكم مطيع) في الجملة أو قائل مقر معتقد بوجوب طاعتكم وإن صدرت مني مخالفتكم.
(من أطاعكم فقد أطاع الله) لأن الله تعالى هو الذي أمر بطاعتكم وأوجب علينا متابعتكم فمن أطاعكم فقد أطاعه كما قال تعالى (من يطع الرسول فقد أطاع الله (١)) وكذا الكلام في قوله :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة النساء آية ٨٠.
