فبحق من ائتمنكم على سره واسترعاكم أمر خلقه وقرن طاعتكم بطاعته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(فبحق من ائتمنكم) أي جعلكم أمناء (على سره) من العلوم الإلهية والمعارف الربانية والمكاشفات الغيبية والحقائق الحقانية.
(واسترعاكم أمر خلقه) أي جعلكم أئمة ودعاة لأمور الخلائق من المعارف والأعمال وجعل الخلق رعية لكم.
(وقرن طاعتكم بطاعته) حيث قال (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (١)) وقال تعالى (من يطع الرسول فقد أطاع الله (٢)) والنكتة في تكرار الفعل في الآية الأولى بالنسبة إلى الرسول وعدم تكراره بالنسبة إلى أولي الأمر أنه لما كان بين الله والرسول كمال المباينة مباينة الخالق والمخلوق فصل بينهما بالفعل ولما كان بين الرسول وأولي الأمر كمال المناسبة والاتحاد لم يفصل بينهما بالفعل ومن المعلوم أن الله سبحانه لا يأمر المؤمنين وسيما العلماء الفضلاء الصلحاء الأتقياء بإطاعة كل ذي أمر وحكم لأن فيهم الفساق والظلمة ومن يأمر بمعاصي الله وينهى عن طاعته فيجب أن يكون المراد بأولي الأمر الذين أمر الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة النساء آية ٥٩.
(٢) : سورة النساء آية ٨٠.
