فما أحلى أسمائكم وأكرم أنفسكم وأعظم شأنكم وأجل خطركم وأوفى عهدكم وأصدق وعدكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(فما أحلى أسمائكم وأكرم أنفسكم وأعظم شأنكم) أي رتبتكم وأمركم.
(وأجل خطركم) أي قدركم وعظمتكم.
(وأوفى عهدكم وأصدق وعدكم) ويمكن تطبيق هذه الفقرات على الفقرات الأولى بأدنى تكلف مع أنه لا حاجة إلى ذلك إذ مجموع هذه الفقرات في مقابلة مجموع تلك وبالجملة فحاصل المعنى أن ما يذكر ويسمى ويتكلم به فهو غير خارج عن خالق ومخلوق وأسمائكم وأنفسكم وأرواحكم وأجسادكم وسائر أفعالكم وأحوالكم وأطواركم وأخلاقكم وإن كانت من جملة المخلوقات وداخلة في جملتها إلا أن لها كمال الامتياز والسمو والعلو والرفعة والقدر والمنزلة بحيث لا نسبة بينها وبين غيرها وكونها من جملة غيرها لا تقتضي مساواتها لها كما قال من قال :
|
فإن تفق الأنام وأنت منهم |
|
فإن المسك بعض دم الغزال |
وهذا المعنى أحسن المعاني وأوضحها (الثاني) أن يكون المعنى إذا ذكر الذاكرون الله بمدح أو ثناء فأنتم داخلون فيهم لأنكم سادات الذاكرين وكذا إذا ذكرت الأسماء الشريفة والأوصاف المنيفة والأرواح الطيبة والأجساد الطاهرة والأنفس
