ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم وأنتم نور الأخيار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال) يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا وكذا الكلام في قوله.
(ولا أبلغ من المدح كنهكم ولا من الوصف قدركم) في حديث الرضا عليه السلام في وصف الإمام الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب من له ولا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره هيهات هيهات ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسأت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعيت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير وكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من أمره أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه بلا كيف وأنى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين الحديث.
(وأنتم نور الأخيار) أي كيف أحصي ثنائكم وأمدحكم كنه مدحكم واصف قدركم والحال.
(إنكم نور الأخيار) أي معلموهم وهادوهم مع أنه لا يمكن معرفة الأخيار من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين أو أنتم كالشمس من بينهم فكما أن البصر عاجز عن رؤية الشمس
