بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي من أراد الله بدء بكم ومن وحده قبل عنكم ومن قصده توجه بكم إليه موالي لا أحصي ثنائكم)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(بأبي أنتم) أي مفديون أو أفديكم بأبي.
(وأمي ونفسي وأهلي ومالي من أراد الله بدأ بكم) أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان إذ لا يمكن الوصول إلى معارفه تعالى ومرضاته إلا باتباعكم في العقائد والأقوال والأعمال.
(ومن وحده قبل عنكم) أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد أو كل من يقول بتوحيد الله يقبل قولكم فإن البرهان كما يدل على التوحيد يدل على وجوب إمامتكم وخلافتكم أو أن حقيقة التوحيد إنما عرفت منكم فمن لم يقبل العلوم منكم لم يعرف التوحيد.
(ومن قصده توجه بكم إليه) إذا أنتم وجه الله الذي به يتوجه به وباب الله الذي منه يؤتى.
(موالي) منادى جمع مولى.
(لا أحصي ثنائكم) كما أنه لا يمكن إحصاء الثناء على الله كما قال (سبحانك لا أحصي ثنائي عليك أنت كما أثنيت على نفسك) إذ هم مظاهر صفات الله وأسمائه ولا يمكن لغيرهم معرفة كمالاتهم كما (روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
