...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضاء نفسه وسخطهم سخط نفسه لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها وقال (من يطع الرسول فقد أطاع الله (١)) وقال (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم (٢)) وكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك والرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك الحديث وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (٣)) قال إن الله أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكن خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته حيث يقول (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا (٤)) يعني الأئمة منا ثم قال في موضع آخر (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) ثم ذكر مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة النساء آية ٨٠.
(٢) : سورة الفتح آية ١٠.
(٣) : سورة البقرة آية ٥٧.
(٤) : سورة المائدة آية ٥٥.
