وطهركم تطهيرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(وطهركم تطهيرا) وفي الآية من التأكيدات للتطهير من الرجس ما لا يخفى حيث أكد ذلك بأنما واللام والاختصاص وتقديم الجار ونصب المصدر والتعبير بالإذهاب وإنما عبر تعالى بالإرادة وهي لا تقتضي الوقوع لأن إرادته تعالى مستلزمة للوقوع وأطلق السبب هنا وأراد المسبب لا يقال لعل المراد بالطهارة العفة ونقاء الذيل وبالرجس ما يقابل ذلك فلا تكون دليلا على العصمة لأنا نقول للرجس معنيان لا ثالث لهما (الأول) ما يستخبث من النجاسات والأقذار (والثاني) ما يستخبث من الأقوال والأفعال (والأول) غير مراد قطعا فتعين (الثاني) على أن اللام في الرجس للطبيعة والماهية وذهاب الماهية إنما يتحقق بذهاب جميع أفرادها على أن طهارتهم عليهم السلام بمعنى عفتهم ونقاء ذيلهم لم يكن محل ريبة ولم يكن عزيزا في الناس حتى يؤكد بهذه التأكيدات تنويها بشأنه فتعين ما قلنا وقد تواترت الأخبار من طرقنا وطرق المخالفين أن أهل البيت هم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام (فروى الثعلبي وغيره عن أبي سعيد الخدري) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نزلت في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين (وروى ابن حنبل) في مسنده بثمانية طرق متفقة المعنى أنها نزلت في الخمسة (وروى في مسنده عن أنس والحميدي) وفي الجمع بين الصحيحين والثعلبي أن رسول الله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول يا أهل البيت (إنما يريد الله) (١) الآية وأما ما ذهب إليه بعض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة الأحزاب آية ٣٣.
