المصطفون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى فيهم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (١) إذ ليس المراد بالصادقين في الجملة إذ ما من أحد إلا هو صادق في الجملة حتى الكافر والله سبحانه لا يأمر بالكون معه بل المراد بهم الصادقون في أيمانهم وعهودهم وقصودهم وأقوالهم وأخبارهم وأعمالهم وشرائعهم في جميع أحوالهم وأزمانهم وليس ذلك متحققا في غيرهم اتفاقا إذ كل من سواهم لا يخلوا من الكذب في الجملة فتعين أن يكونوا هم والآية تدل على عصمتهم إذ يقبح الأمر بمتابعة غير المعصوم كما قرر في محله (وعن بريد العجلي) قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال أيانا عني (وعن البزنطي) عن الرضا عليه السلام قال سألته عن قول الله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال الصادقون هم الأئمة والصديقون بطاعتهم.
(المصطفون) الذين اصطفاهم الله واجتباهم واختارهم على العالمين وهم مصطفى آل إبراهيم في وقوله تعالى (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) (٢) وفي قراءتهم (وآل محمد) (وعن أبي حمزة الثمالي) قال سمعت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة التوبة آية ١١٩.
(٢) : سورة آل عمران آية ٣٣.
