...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكن معصوما لكان محل إنكار ومورد عتاب كما في قوله تعالى (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (١)) وقوله تعالى (لم تقولون ما لا تفعلون (٢)) فيجب أن يكون مؤتمرا بما يأمر به ومنتهيا عما ينهي عنه (ومنها) أنه لو كان يخطئ لاحتاج إلى من يسدده ويمنعه عن أخطائه فإما أن يكون معصوما فيثبت المطلوب أو غير معصوم فيتسلسل (ومنها) أنه يقبح من الحكيم أن يكلف الناس باتباع من يجوز عليه الخطأ (ومنها) أنه يجب صدقه لأنه لو كذب والحال أن الله تعالى أمرنا بطاعته لوجب علينا أن نطيعه في الكذب وهو محال (ومنها) أنه لو عصي لأقيمت عليه الحدود ووجب إنكار الرعية عليه فيسقط محله عن القلوب إلى غير ذلك من الأدلة (والعصمة) عبارة عن قوة العقل من حيث لا يغلب مع كونه قادرا على المعاصي كلها كجائز الخطأ وليس معنى العصمة أن الله يجبره على ترك المعصية بل يفعل به ألطافا يترك معها المعصية باختياره مع قدرته عليها كقوة العقل وكمال الذكاء والفطنة وصفاء النفس وكمال الاعتناء بطاعة الله تعالى ولو لم يكن قادرا على المعاصي لكان غير مكلف واللازم باطل فالملزوم مثله والنبي أولى من كلف حيث قال (فإنا أول العابدين (٣)) وقال تعالى (واعبد ربك حتى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة البقرة آية ٤٤.
(٢) : سورة الصف آية ٢.
(٣) : سورة الزخرف ٨١.
