سائر الملل ممن يتجاوز في دينه ، فتمكن من نفسها باجرة معلومة وكلّما اجتمع لها شيء من ذلك دفعته إلى سدنة الصّنم ليصرف في عمارة الهيكل ، والله جلّ وعزّ نحمده على ما اختار لنا وطهّرنا من ذنوب الكفرة به.
[ذكر الصنم مولتان]
فأمّا الصّنم المعروف بالمولتان وهو قريب المنصورة ، فإنه يقصد من مسيرة أشهر كثيرة ويحمل الرّجل منهم العود الهندي القامروني ، وقامرون (١) بلد يكون فيه فاخر العود حتي يأتي به إلى هذا الصّنم فيدفعه إلى السدنة لبخور الصنم ، ومن هذا العود ما قيمة المنا منه مائتي دينار ، وربما ختم عليه فانطبع الخاتم فيه للدونته (٢) فالتجار يبتاعونه من هؤلاء السدنة.
[ذكر النرجيل وما يتخذ منه]
وبالهند عبّاد في شرائعهم يقصدون إلى الجزائر التي تحدث في البحر فيغرسون بها النارجيل ويستنبطون بها المياه للأجر وان يجتاز بها المراكب فتنال منها.
وبعمان من يقصد إلى هذه الجزائر التي فيها النارجيل ومعهم آلات النجار وغيرها ، فيقطعون من خشب النارجيل ما أرادوا فإذا
__________________
(١) القامرون : معناه عندهم ملك الملوك وهو لقب للملك عندهم كالبغبور عند الصين. وهو ملك الصنف ومهراج وملك الهند ، وجزيرة القامرون بالقرب من جزيرة سريره من الهند انظر «نحبة الدهر : ١٤٩» وسبق في القمار.
(٢) كذا في الاصل ، وفي ابن خرداذبه : الذنبية : هم سمر وهم أصحاب اللهو والمعازف واللعب ، ذكرهم ضمن طبقات الهند «انظر المسالك والممالك «بن خرداذبه : ٧١»
