|
يجلو لنا في حلمه مع حزمه |
|
أخلاق أحمد في بسالة حيدر (١) |
|
بينا تراه مصدّرا في دسته |
|
ملكا تراه فوق صهوة أشقر |
|
أربيب حجر المكرمات وربّها |
|
ورضيع ثدي العارض المثعنجر |
|
لله جدّك أيّ مجد حزته |
|
فشأوت كلّ مقدّم ومؤخّر |
|
أنت الذي أحرزت كلّ فضيلة |
|
ووردت بحر الفضل غير مكدّر |
|
ظمئت أمانيّ الرّجال لدى العلى |
|
فوردت منهلها ولمّا تصدر |
|
واليكها غرّاء قد أبرزتها |
|
تجلى بشكرك في نديّ المحضر |
|
أحكمت نظم قريضها فتناسقت |
|
كالعقد يزهو في مقلّد جؤذر |
|
يذكو بمدحك نشرها فكأنّني |
|
أذكيتها منه بمسك أذفر |
|
ما ضاع نشر ثنائها في مجلس |
|
إلّا تفتّق عن ذكيّ العنبر |
|
واسلم على درج المعالي راقيا |
|
بأجلّ خبر في الأنام ومخبر (٢) |
وقال في غرض (٣) :
|
أظننت أنّ الوجد مكتمن |
|
وخفيّ سرّك في الهوى علن (٤) |
|
أنّى لقلبك أن يقال صحا |
|
وثنى جموح ضلاله الرّسن |
|
قد طال مكثك حيث لا فرح |
|
يصفو به عيش ولا حزن (٥) |
|
وأضرّ قلبك طول مغترب |
|
لا منية تدنو ولا وطن (٦) |
|
فالام ترضى ـ لا رضيت ـ بأن |
|
ينمى إليك العجز والجبن |
__________________
(١) في الديوان (من حلمه في حزنه).
(٢) في الديوان (بأجل أخبار وأصدق مخبر).
(٣) هذه قطعة من قصيدة مثبتة في ديوان المؤلف.
(٤) رواية الديوان لصدر البيت هكذا (تبدي السلو وأنت مرتهن).
(٥) في الديوان (حيث لا وطر) و (عيش ولا وطن).
(٦) عجز البيت في الديوان (لا مسكن يدنو ولا سكن).
