|
وطول مقام المرء في الحيّ مخلق |
|
لديباجتيه فاغترب تتجدّد |
|
فإنّي رأيت الشمس زيدت محبّة |
|
إلى الناس إذ ليست عليهم بسرمد |
الوأواء الدمشقي (١) :
|
لا تقعدنّ بأرض قد ربيت بها |
|
فليس تقطع في أغمادها القضب |
قيل : والحق التفصيل في التفضيل ، فإنه إن توفّرت الأسباب المحتاج إليها في أمر الكفاية وتكميل النفس وتزكيتها مع الإقامة فهي أفضل ، وإلّا فالتغرب كما قيل (٢) :
|
ولا يقيم على ضيم يراد به |
|
إلّا الأذلّان عير الحيّ والوتد (٣) |
|
هذا على الخسف مربوط برمّته |
|
وذا يشجّ فلا يرثي له أحد (٤) |
الحريري (*) وهو من شعره في المقامات (٥) :
|
لا تقعدنّ على ضيم ومسغبة |
|
لكي يقال عزيز النّفس مصطبر (٦) |
|
وانظر بعينك هل أرض معطّلة |
|
من النّبات كأرض حفّها الشجر |
|
فعدّ عمّا تقول الأغبياء به |
|
فأيّ فضل لعود ما له ثمر (٧) |
|
وارحل ركابك عن ربع ضمئت به |
|
إلى الجناب الذي يهمي به المطر |
|
واستنزل الريّ من درّ السّحاب فإن |
|
بلّت يداك به فليهنك الظّفر |
__________________
(١) هو أبو الفرج محمد بن أحمد الغساني (الوأواء الدمشقي) توفي سنة ٣٩٠ ه (أنوار الربيع ٤ / ٨٦).
(٢) الشعر للمتلمس واسمه جرير بن عبد المسيح ، شاعر جاهلي (أنوار الربيع ٢ / ٦٧).
(٣) في أنوار الربيع (ذلّ) مكان (ضيم) وفي شعراء النصرانية قبل الإسلام / ٣٤٤ (ولن يقيم على خسف يسام به).
(٤) في أنوار الربيع (فلا يأوي) وفي شعراء النصرانية (فما يرثي).
(٥) هي المقامة السابعة والثلاثون (الصعيدية).
(٦) في الشريشي ٣ / ٢١٣ (ضرّ) مكان (ضيم).
(٧) في الشريشي (تشير) مكان (تقول).
