|
يشرك فيها شاعر الزّمان |
|
الكاتب المعروف بالبيان |
|
ذلك عبد الواحد بن نصر |
|
يقيه ربّي حادثات الدّهر |
فأجابه أبو الفرج بقوله :
|
من منصفي من محكم الكتّاب |
|
شمس العلوم قمر الآداب |
|
أمسى لأصناف العلوم محرزا |
|
وسام أن يلحق لمّا برّزا (١) |
|
وهل يجاري السابق المقصّر |
|
أم هل يباري المدرك المغرّر |
إلى أن قال في وصفها :
|
ذات شغى تحسبه ياقوتا |
|
لا ترتضي غير الأرزّ قوتا (٢) |
|
كأنّما الحبّة في منقارها |
|
حبابة تطفو على عقارها |
ومن محاسن شعر أبي الفرج المذكور :
|
ومهفهف لمّا اكتست وجناته |
|
خلع الملاحة طرّزت بعذاره (٣) |
|
لمّا انتصرت على أليم جفائه |
|
بالقلب كان القلب من أنصاره |
|
كملت محاسن وجهه فكأنّما اقتبس |
|
الهلال النّور من أنواره |
|
وإذ ألحّ القلب في هجرانه |
|
قال الهوى لا بدّ منه فداره |
وله في التشبيه وقد أبدع :
|
وكأنّما نقشت حوافر خيله |
|
للنّاظرين أهلّة في الجلمد |
|
وكأنّ طرف الشّمس مطروف وقد |
|
جعل الغبار له مكان الاثمد (٤) |
قال القاضي ابن خلكان في ترجمة الفضل بن الربيع : ان أحمد بن يوسف الكاتب كتب إلى بعض إخوانه وقد ماتت له ببّغا وله أخ كثير التخلّف يسمّى عبد الحميد :
__________________
(١) سام : أراد ، طلب ، قصد وابتغى.
(٢) الشغى : اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر ، والدخول والخروج.
(٣) الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٢٧٤ وفي رواية البيتين الأول والثاني اختلاف طفيف.
(٤) عين مطروفة : أصابتها طرفة ، وهي نقطة حمراء تحدث في العين.
