القاعدة خلا أرغون فقام مقامه بيدوا عمه ، ووزير المملكة الإسلامية شمس الدين محمد بن السلعوس ، ونائب السلطنة بدمشق الأمير علم الدين سنجر الشجاعي ، وهو يومئذ بنفسه والعسكر معه يخرب العماير التي من باب الميدان إلى تحت القلعة ، وفي جملة ما أخرب حمام الملك السعيد الذي ما في مثله وجميع المسايح ، وضيق على الناس كثيرا.
ذكر الحوادث
ففيها في يوم الجمعة رابع عشرين صفر ظهر بقلعة الجبل ظاهر القاهرة حريق عظيم في بعض خزائن الخاص ، وأتلف شيئا عظيما من الذخائر والنفائس ، والكتب وغيره.
وفيها في يوم الخميس حادي وعشرين ربيع الأول عمل بالقاهرة بالقبة المنصورية ختمة عظيمة ، وأنفق فيها أموال كثيرة ، ونزل السلطان الملك الأشرف من الغد لزيارة قبر والده ، وشق البلد ولم ير له يوم أحسن منه.
وفيها في يوم الجمعة تاسع عشر من ربيع الأول خطب الخليفة الإمام الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد خطبة عظيمة ، حض فيها على الجهاد ، وأمر بالنفير ، وأم الناس في الجمعة وجهر في قراءته بالبسملة.
وفيها في يوم السبت ثامن ربيع الآخرة ، في الساعة الثامنة من النهار توجه السلطان الملك الأشرف إلى الشام ، بجميع العساكر ، فدخل دمشق يوم السبت سادس جمادى الأول ، وفي صحبته وزيره الصاحب شمس الدين ابن السلعوس ، وفي ثامن جمادى الأول أحضروا الأموال ، وأنفقوا في جميع العساكر المنصورة المصرية ، والشامية ، ووصل السلطان المظفر صاحب حماة ليلقى السلطان ، فالتقاه وزاد في إكرامه ، ثم إن السلطان استعرض جيش الشام عليه وأمر بتسفيرهم قدامه ، ثم توجه الملك الأشرف بجميع العساكر المنصورة الشامية والمصرية من دمشق ، وبلغنا
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
