دمشق في رابع عشر صفر بالنية على الشيخ شمس الدين الخابوري خطيب حلب توفي بها.
ودخل صاحب حماة دمشق عائدا من الديار المصرية ، لبكرة الأحد سادس عشر صفر ، ووصل الأمير عز الدين الأفرم من القاهرة دمشق يوم السبت سلخ صفر ، لتجهيز المناجيق والآلات إلى عكا لحصارها ، ونودي بجامع دمشق قبل صلاة الجمعة بالغزاة إلى عكا ، وأخرجت المناجيق في أول ربيع الأول ، وخرج الأمير حسام الدين نائب السلطنة إلى عكا يوم الجمعة العشرين من ربيع الأول ، ووصل صاحب حماة إلى دمشق يوم الاثنين ثالث عشرينه بعسكره ورجاله ، ثم وصل عسكر حمص ، وعسكر حصن الأكراد والطباخي في تجمل عظيم ليتوجهوا إلى عكا ، وولي عز الدين الفاروقي مشيخة دار الحديث الظاهرية ، عوضا عن فخر الدين الكرخي وباشرها يوم الأحد سادس عشر ربيع الأول ، واجتمعت القلوب ، وعملت الختم بسبب عكا ، فلما انصرف الناس من صلاة الجمعة ضربت البشائر على القلعة ، وأوقدت الشموع ونودي بالمدينة ، ودخلت الخزانة السلطانية يوم السبت عاشر جمادى الأول ، ودخل الملك الأشرف يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخر وكان يوما عظيما ، وفي أوائل هذه السنة حصل الاهتمام بحصار عكا ، فخرج الملك الأشرف من الديار المصرية بالعساكر في ثالث ربيع الأول ، وفي يوم الخميس رابع ربيع الآخر ، وهو خامس نيسان طلب ونازلها ، بعد أن استدعى عساكر دمشق والفتوحات الطرابلسية وغيرها ، واجتمع عليها من الأمم ما لا يحصى كثره ، ولم يتخلف عن شهود حصارها إلا القليل ، وكان المطوعة أكثر من الجند ، ومن في الخدمة ، ونصب عليها من المجانيق الكبار الأفرنجية خمسة عشر منجنيقا فيها ما يرمي بقنطار دمشقي وأكثر ، ومنها ما هو دون ذلك ، وأما المجانيق الشيطانية واللعب والقرابغاشي كثير ، وثقب عدة ثقوب وأنجد أهل عكا بوكر بن سيروك
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
