وفي هذه السنة بعد عود السلطان من طرابلس إلى دمشق ولى الأمير شمس الدين سنقر شد الشام مع الأستاذ دارية بالشام ، وتدبير الأحوال.
وفيها توجه شمس الدين محمد بن السلعوس إلى الديار المصرية ، وباشر نظر ما يتعلق بالملك الأشرف بالديار المصرية والشام أيضا ، وترقت حاله عنده ، وواصله بالخلع الفاخرة والأموال ، وأقبل عليه ، ورفع من قدره ...
وفيها توفي : ...
أيبك بن عبد الله السيفي الأمير عز الدين معين أمير شكار ، كان رجلا خيرا دينا واسطة خير ، وله حرمه وافرة عند الملك المنصور رحمهالله تعالى ، ومكانة ، واستشهد على طرابلس في شهر ربيع الأول جاءه سهم في عينه وخالط دماغه ، فكان فيه منيته ، ودفن ظاهر طرابلس عند قبور الشهداء رحمهالله تعالى وهو في عشر السبعين.
أيدغدي بن عبد الله الأمير علاء الدين الكبكي ، كان من أعيان الأمراء وشجعانهم ومقدميهم ، وولي الولايات العظيمة في الأيام الظاهرية والسعيدية كصفد وأعمالها ، وما هو مضاف إليها ، ثم ولي نيابة السلطنة بحلب وأعمالها ، وكان في بداية أمره مملوكا لجمال الدين ابن الداية أمير حاجب الناصري ، فلما كان المصاف بين الملك الناصر وبين الملك المعز ، وحصلت الكسرة على الملك الناصر أخذ هذا المملوك وهو صبي في سنة أربعة وستمائة ، واستولى عليه كبك ، فعرف به وترقى بعده إلى الرتبة العالية ، وكان يراعي أولاد أستاذه جمال الدين ويحسن إليهم ، ويشمل عليهم وتوفي بالقدس الشريف ، وصلي عليه بالنية بجامع دمشق يوم الجمعة ثالث عشر رمضان المعظم سنة ثمان وثمانين وستمائة ، وقد نيف على الخمسين رحمهالله تعالى.
محمود بن اسماعيل بن أبي بكر بن أبي بكر بن أيوب ، أبو الثناء شهاب
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
