فأضرمت له نار عظيمة ظاهر دمشق أظن في سوق الخيل ، فألقي فيها والمرأة قطع شيء من أنفها وحصل له فيها شفائع ، وكان قلب الأمير حسام الدين قد برد بحرق النصراني والانتقام منه ، فأطلقها ...
وفي يوم الأحد سابع عشر شوال وصل البريد إلى دمشق من الديار المصرية ، وأخبر بسلطنة الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون على ما كان عليه أخوه الصالح ، فدقت البشائر سبعة أيام ، وحلف الناس له ، وخلع على العسكر الشامي ، وركبوا بالخلع يوم الاثنين خامس عشر الشهر ، وخطب له بولاية العهد يوم الجمعة ثاني عشريه وسافر الحجاج وأميرهم منكورس الظاهري يوم الاثنين رابع شوال ، وفي ليلة الجمعة سابع عشر ذي الحجة توفي الأمير جمال الدين الباخلي ، ودخل الحاج دمشق ، وأميرهم منكورس الظاهري يوم السبت حادي عشر صفر .......
وفيها توفي : ......
علي بن قلاوون بن عبد الله ، الملك الصالح علاء الدين ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين ، كان والده رحمهالله قد سلطنه في يوم الخميس العشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمائة ، وركب في موكب عظيم ، وترجل الأمراء في خدمته من باب النصر ، ودخل القاهرة إلى باب زويلة ، وطلع القلعة ، وقد تقدم نسخة تقليده من إنشاء محيي الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر ، وكانت وفاته من رابع شعبان من هذه السنة بقلعة الجبل من الديار المصرية ، وكان شهما خليقا بالملك رحمهالله تعالى .....
غازيه خاتون بنت قلاوون ، زوجة الملك السعيد ابن الملك الظاهر ، توفيت بقلعة الجبل ، ودفنت بتربة والد والدتها ما بين مصر والقاهرة ، كانت رحمها الله أحد الأسباب في ترقي والدها الملك المنصور إلى ما صار إليه ، وكانت كثيرة المحبة في زوجها الملك السعيد لا تستطيع
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
