منسوبة للأمير شمس الدين وغير ذلك ، فلما فتح لانت عريكة الأمير شمس الدين ، وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط اشترطها ، فأجابه الأمير حسام الدين طرنطاي إليها ، وحلف له بما وثق به من الأيمان ، ونزل من قلعة صهيون بعد حصرها شهرا واحدا ، وأعين على نقل أثقاله بجمال كثيرة ، وظهر ، وحضر بنفسه ، وأولاده ، وعياله ، وأتباعه ، وأشياعه إلى دمشق ، ثم توجه إلى الديار المصرية صحبة الأمير حسام الدين طرنطاي ، ووفى له بجميع ما حلف عليه ، ولم يزل يذب عنه أيام حياته أشد ذب ، وأعطي بالديار المصرية خبز مائة فارس ، وبقي وافر الحرمة إلى آخر الأيام المنصورية ، وانتظمت صهيون وبرزية في سلك الممالك المنصورية ، وهما من أحصن القلاع وأشدهما منعة.
وفي خامس عشر المحرم ولي قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن الخوئي قضاء القضاة بالشام عوضا عن قضاء القاهرة ، وسافر إلى دمشق من القاهرة في ثالث عشر صفر ، وكان وصوله دمشق يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الأول ، وحكم ليومه بالمدرسة العادلية ، واستمر بنيابته الشيخ شرف الدين أحمد بن المقدسي ، وقرىء تقليده يوم الجمعة بالجامع.
وفي سابع وعشرين شهر رجب سافر الملك المنصور سيف الدين قلاوون من القاهرة قاصدا الشام ، فلما وصل غزة ، أقام بتل العجول إلى شوال ، ثم رجع إلى القاهرة ، ودخل القلعة يوم الاثنين ثالث عشر شوال ، وكان استناب الأمير علم الدين سنجر الشجاعي.
وفي شهر رمضان وصل إلى دمشق بريدي من الديار المصرية بمرسوم يتضمن طلب سيف الدين أحمد السامري بسبب مرافعة ناصر الدين محمد بن المقدسي له ، فإنه كان توجه لمرافعة قاضي القضاة بهاء الدين يوسف ابن الزكي ـ رحمهالله ـ فلما وصل الديار المصرية بلغه وفاته ، فتوصل بشمس الدين الأتابكي ، ودخل على الشجاعي ، وحدثه في معنى ابنة الملك الأشرف موسى بن العادل ـ رحمهالله ـ وأنها باعت أملاكا
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
