من هذه السنة ، وكان عنده تشيع وجور على الرعية ، فسر أهل ولايته بموته والراحة منه ...
السنة التاسعة والستون وستمائة
دخلت والخليفة والملوك على القاعدة في السنة الخالية ، خلا أبي حفص عمر بن أبي إبراهيم يوسف صاحب مراكش ، فإنه قتل في حرب بينه وبين أبي العلاء إدريس بن أبي عبد الله محمد بن يوسف ملك بني مرين ، وانقرضت دولة بني عبد المؤمن.
متجددات الأحوال
كان الملك الظاهر بالديار المصرية ، وتوجه يوم السبت غرة صفر في جماعة يسيرة من الأمراء والأجناد إلى عسقلان ، فوصل إليها وهدم سورها ما كان أهمل هدمه في أيام الملك الصالح ، ووجد فيما هدم كوزان مملوءان ذهبا بقدرة ألفي دينار ، ففرقها على من في صحبته ، وورد عليه وهو بعسقلان البشير بأن عسكر ابن أخي بركة كسر عسكر أبغا ، وعاد إلى القاهرة يوم السبت ثامن شهر ربيع الأول.
وفي أوائل هذه السنة انتهى الجسر الذي عمل على بحر أبي منجا ووقف عليه الملك الظاهر وقفا يعمر ما دثر منه.
وفي أواخر ربيع الأول اتصل بالملك الظاهر أن الفرنج بعكا ضربوا رقاب جماعة من المسلمين الذين في أسرهم ظاهر عكا صبرا ، فأخذ من أعيان من عنده من أسراهم نحو مائة نفر فغرقهم في النيل ليلا.
وفيها بني جامع المنشية ، وأقيمت فيه الخطبة يوم الجمعة ثامن عشري ربيع الآخر.
وفيها قبض الملك الظاهر على العزيز ابن الملك المغيث صاحب الكرك ، وعلى يعقوب ابن نور الدين بدل مقدم الشهرزورية ، وعلى جمال
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
