أهله وأخذوه ، فمات من ليلته ، فاجتمع أقاربه وقصدوا الحصون وطلبوا من الرضي ثأرهم فدافعهم ، وقالوا : إن لم تأخذ بثأرنا دخلنا بلاد الفرنج وتنصرنا ، فسير من وثب عليه فقبض على جماعة منهم فقتلهم ، وحبس جماعة وأخذ أموالهم ، وصل الخبر إلى الملك الظاهر فقبض على من بمصر من نوابهم ، ورتب له طبردارية يركبون بين يديه ، فوصلت إليه كتب الرضي يستعطفه ويتضرع إليه ويتنصل فرضي عنه.
وفي شوال رتب الأمير علاء الدين أيدكين الشهابي نائبا عن السلطنة بحلب ، وفيها أغار عسكر سيس ورجالة أنطاكية على الفوعة من بلد حلب ، ونهبوا وأفسدوا ، فركب إليهم الشهابي وصحبته عسكر فكسرهم وأخذ منهم جماعة فسيرهم إلى مصر ، فوسطوا.
وفي شوال سير الملك الظاهر الأمير عز الدين طيبرس الوزيري ، وحمل إلى القاهرة ، وباشر الركني النيابة بدمشق إلى أن قدم الأمير جمال الدين النجيبي متوليا.
وفي ذي القعدة خرج مرسوم الملك الظاهر إلى قاضي القضاة تاج الدين أن يستنيب من المذاهب الثلاثة ، فاستناب صدر الدين سليمان الحنفي والشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ العماد الحنبلي وشرف الدين عمر السبكي المالكي.
وفي يوم الخميس رابع وعشرين ذي الحجة وصلت طائفة من التتر إلى القاهرة مستأمنين ، وهم أول من وصل إليه منهم ، فغير زيهم وأقطعهم أخبازا ، وأنفق فيهم ، وأضاف كل جماعة منهم إلى مقدم ، ثم تواتروا بعد ذلك طائفة بعد أخرى.
ذكر ما آل إليه أمر أولاد صاحب الموصل بعد فراقهم المستنصر بالله
لما فارقوه ، وصلوا سنجار ، وكاتب الملك الصالح لمن بالموصل يستشيرهم ، فأشاروا إليه بالتوجه إليهم ، فسار إليهم في العشرين من ذي
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
