العدل ، وولى صدر الدين عبد الملك بن درباس الكردي القضاء بالقاهرة ومصر وأعمالها ، وفي جمادى الأولى خرج صلاح الدين بالعساكر إلى الشام فأغار على غزة وعسقلان والرملة ، ومضى إلى ايلة ، وكان بها قلعة فيها جماعة من الفرنج ، والتقاه الاسطول في البحر فافتتحها وقتل من فيها ، وشحنها بالرجال والعدد ، وكان على الحاج منها خطر عظيم ، ثم عاد إلى القاهرة في جمادى الآخرة.
السنة السابعة والستون وخمسمائة
وفيها خطب لبني العباس بمصر بعد انقطاع الخطبة عن بني العباس فيها مائتي سنة وثماني سنين.
وفيها بعث الخليفة الخادم صندل المقتفوى ، وهو أكبر الخدم إلى نور الدين جواب ابن أبي عصرون بالخلع لنور الدين ، وفيها طوق فيه ألف دينار ، والفرجية والعمامة ، ولصلاح الدين دونها ، وبعث لنور الدين سيفين قلده ، سيفا للشام ، وسيفا لمصر ، وزينت بغداد وضربت القباب.
وفي هذه السنة أخذ نور الدين الحمام الهوادي في جميع البلاد في الأبراج تنفذ إليه الأخبار ، وسببه اتساع مملكته ، فكانت من حد بلاد النوبة إلى همذان ، وكان أهم ما عنده قلع الفرنج من الساحل ، فكان إذا تحرك الفرنج لقصده ، أو تحرك لقصدهم ، كتب الكتب على أجنحة الطيور إلى البلاد البعيدة ، يستدعي العساكر ، فيأتون إليه بسرعة.
فصل
وفيها توفي العاضد واسمه عبد الله بن يوسف بن الحافظ أبو محمد ، ولم يل أبوه الخلافة ، وقد ذكرناه ، وأمه أم ولد يقال لها ست المنى ، ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة وبويع في رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وهو ابن احدى عشرة سنة ، وكانت أيامه احدى عشرة سنة وشهورا ، واختلفوا في سبب وفاته على أقوال :
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)