أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن علي ، قاضي دمشق إلى الملك العادل نور الدين رقعة يسأله فيها الإعفاء من القضاة والاستبدال به ، فأجاب سؤاله ، وولى قضاء دمشق القاضي الأجل الإمام كمال الدين بن الشهرزوري ، وهو المشهور بالتقدم ، ووفور العلم ، وصفاء الفهم ، والمعرفة بقوانين الأحكام ، وشروط استعمال الإنصاف ، والعدل ، والنزاهة عن الإسفاف ، وتجنب الهوى والظلم ، وحكم بين الرعايا بأحسن أفصال في الحكم ، وكتب له المنشور بذلك بنعوته المكملة ، وصفاته المستحسنة ، ووصاياه البليغة المتقنة ، واستقام له الأمر على ما يهواه ويؤثره ويرضاه،على أن القضاء من بعض أدواته ،واستقر أن [يكون](١) النائب عنه عند اشتغاله ولده (٢).
هذا آخر ما وجد من مذيل التاريخ الدمشقي ، والحمد لله وحده ،
وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
وكان الفراغ من كتابته سلخ ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وستمائة ، كتبه
أسير ذنبه الراجي عفو ربه محمد بن أبي بكر بن اسماعيل بن الشيرجي
الموصلي ، غفر الله له زلله وخطأه وخطله ، ولجميع المسلمين.
__________________
(١) زيد ما بين الحاصرتين من الروضتين : ١ / ١٢٤.
(٢) كتب صاحب الروضتين بعد نقله لهذا الخبر : «والى ها هنا انتهى ما نقلناه من كتاب الرئيس أبي يعلى التميمي ، فإنه آخر كتابه ، وفي هذه السنة توفي رحمهالله». الروضتين : ١ / ١٢٤.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)