وفيها وردت الأخبار باجتماع الأمير عماد الدين أتابك ، والأمير حسام الدين تمرتاش بن إيل غازي بن أرتق على بلاد الأمير داود بن سكمان بن أرتق ، ونهض إليهما في عسكره ، والتقى الفريقان على باب آمد ، فانهزم داود ، وانفل عسكره ، وأسر بعض أولاده وقتل جماعة من أصحابه ، وذلك في يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة ، ونزل على آمد وحصرها ، وقطع شجرها ، ولم يحصل منها على طائل ، فرحل عنها.
ووردت الأخبار بأن عماد الدين أتابك ، نزل على القلعة المعروفة بالصور (١) وضايقها وافتتحها في رجب من السنة.
وفيها ورد الخبر من ناحية بغداد بوقوع النار في بعض محالها ، فاحترق الخان المشهور بمخازن التجار ، وكثير من الأسواق ، وتلف للتجار الحاضرين والغائبين من جميع الجهات ما لا يحصى من أموالهم وبضائعهم.
وفيها ورد الخبر بأن عماد الدين أتابك استوزر ضياء الدين (١٣٤ و) أبا سعيد الكفرتوثي ، وهو مشهور بحسن الطريقة والكفاية ، وحب الخير والمقاصد السديدة ، والمذاهب الحميدة.
وفيها وردت الأخبار من ناحية العراق بوفاة السلطان طغرل ابن السلطان محمد بن ملك شاه رحمهالله.
وفيها تواصلت الأخبار من ناحية الأمير عماد الدين أتابك ، باعتزامه على التأهب لقصد مدينة دمشق لمنازلتها ومحاصرتها ، وأنه منصرف الهمة إلى الاستعداد لذلك (٢).
__________________
(١) في الكامل لابن الأثير : ١ / ٣٤٣ «قلعة الصور من ديار بكر».
(٢) عزا ابن العديم في زبدة الحلب : ٢ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦ سبب عزم زنكي إلى سوء الأوضاع الداخلية ، واضطراب أحوال اسماعيل وسفكه للدماء ثم مراسلته زنكي يعرض عليه تسليمه البلد وفق شروط.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)