ومن أهل الغرب : الشيخ محمد التفلالي. هذا ما حضرني من أسماء هؤلاء الأعيان ، وأما من سمعت منهم أشعارهم ، وقيدت نظامهم ونثارهم ، وطارحتهم وراسلوني ، وساجلتهم وساجلوني ، فجمع غفير ، وعدد كثير ، نجمعهم إن شاء الله ، ونفصّل المسموع والمقروء.
فهرست مروياتي : وأما مصنفاتي التي حقها أن لا تذكر ، ومن شأنها أن تستر وتقبر ، فمنها (الدر المصنوع في الخبر الموضوع) ، لخصت فيه مؤلفات السيوطي وغيره في هذا المعني ، ورسائله في الكلام على حديث (كيفما تكونوا يولّى عليكم) ، (١٦٤ أ) وشرح على (دلائل الخيرات) فيه مناقشات مع الشارح ، و (خبار الأنام في أخبار جرجيس عليهالسلام) و (نظم العضدية في الآداب) و (رسالة في العقيقة) و (نظم علل الأعاريض) ولي في تلخيص كثير من كتب التواريخ والأدب بمجاميع لطاف هي من بعدي ، كما قال العماد الكاتب (١) ، أما مزاود (٢) للعقاقير وأما بطائن للخفاف ، وأما نظمي ونثري فكنت أقدر أن لا أسأل عنه بكونه من الترهات ، ولو جمعت متفرقاته لجاءت في مجلدات ، فمنه عقد حديث الرحمة.
|
أول ما أسمعنا أهل الأثر |
|
مسلسل الرّحمة من خير البشر |
|
للراحمين يرحم الرحمن ار |
|
حموا لمن في الأرض تحظوا بالظفر |
|
إن الجزا يرحمكم من في السّما |
|
وحسبنا رحمتكم من افتقر |
ولولا ضيق الوقت لأتيت بما تمله الأسماع ، وتأنف منه الطباع ، والمسؤول من فضل سيدي ومولاي أن لا ينساني من صالح دعواته في خلواته وجلواته ، قال ذلك وكتب أبو الفتوح
__________________
(١) يريد عماد الدين محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني ، الأديب الشاعر ، ولد في أصبهان ، وتعلم في بغداد ، وتولى الوظائف في البصرة وواسط ، وارتحل إلى دمشق حيث التحق بنور الدين زنكي ، ثم بصلاح الدين الأيوبي وتوفي بها سنة ٥٩٧ ه / ١٢٠١ م ، ومن أجلّ تصانيفه (خريدة القصر وجريدة العصر) و (البرق الشامي) ، و (الفتح القسي (لعله القدسي)).
(٢) في ب مذاود ، بالزاي ، والمزاود ، جمع مزود ، وهو ما يوضع به الزاد.
