ونفحت في رياض الاشتياق أزهاره.
سلام فاق الدرر (١) نظما ونثرا ، وسما على الفراقد مكانة وقدرا :
|
إلى من عنده روحي وعقلي (٢) |
|
ومسكنه سواد المقلتين |
إلى العالم الذي عجز عن وصفه الواصفون ولم يحاولوا غايته ، والفاضل الذي غاص في بحره الفاضلون ولم يدركوا نهايته ، علامة العلماء واللج الذي لا ينتهي ، ولكل لج ساحل ، المتصدر للتدريس والإفتاء ، والفائق على من كتب وأفتى ، عالم زمانه ، ووحيد أوانه ، العالم العلامة ، والحبر الفهامة ، رئيس المدققين ، وخاتمة المحققين ، الجامع للمعقول والمنقول ، والمستنبط للفروع من الأصول : (١٥٦ أ).
اللهم يا من زين (٣) السماء بزينة الكواكب ، وأطلع في دنياه شموس علم وأنجما ثواقب ، بجاه رسولك إليك ، وبتقربه لديك ، أن تديم والدنا لتحقيق كل عويصة ودقيقة ، وتعلي درجات الفضل وتقوّم به طريقه ، ووجّه وجهته أينما توجّه ، وسهّل له من سبل الخير واديه وفجه ، فإنك كريم قد وعدت بالإجابة من رفع أكف دعائه ، وبشرت بالقبول من ابتهل إليك في صباحه ومسائه ، آمين. وبعد ذلك ، فالعبد اكتفى عن تقبيل الأقدام بالأثر ، ورضي عن تلذذ المشاهد بسماع الخبر ، وإن الشوق ما برح تزايده ، وما انفك كثيره وزائده :
شوقي إلى والدي الأفخم ، والملاذ الأعظم ، والمستجار والملتزم ، أدامه الله لرؤوسنا تاجا ، وأبقاه للمسلمين شرعة ومنهاجا ، آمين. ورد إلينا كتابكم [الذي] أنبأنا عن صحة (١٥٦ ب) الحال ، والحمد لله على السلامة والعافية والاعتدال ، فأضحى بيننا كهلال شوال ، وحق في وصفه قول من قال : وأضحى ينقل من يد إلى يد إلى أن أتى إلى يد الضعيف ، قبّله ألف مرة وقرأه مائة كرة ، إلى آخر كتابه.
__________________
(١) في ب (فاق الدر).
(٢) في ب (عقلي وروحي).
(٣) في ب سقطت (زيّن).
