|
فإن بحر اشتياقي صار منسرحا |
|
مني إليك ولكن موجه وصب |
|
وسفن صبري قد سارت على عجل |
|
ومهجتي وحشاشاتي بها ركبوا |
|
يا والدي بعدك الزوراء في ظمأ |
|
من العلوم فدع تروى بكم حلب |
|
يا والدي على هذا الدهر يجمعنا |
|
خير اجتماع به نال العدى غضب |
|
وعل يوما (١) ظلال (٢) النخل مجلسنا |
|
في كرخنا وعلينا يسقط الرطب |
|
وأنت فينا كبدر لاح من شغف |
|
وإننا لك هالات ولا عجب |
|
تجنى ثمار علوم في التخاطب في |
|
أيدي التفكر والأذهان تنسكب |
|
من للمطول والتلخيص بعدك من |
|
أليفه كتب المعقول والأدب (٣) |
(١٥٤ أ)
|
يا والدي دم بذي الشهباء منشرحا |
|
بغداد في القبض إذ قد مسها سغب |
|
بسادة لخصال الجود قد جلبوا |
|
كرام أصل لثدي الفضل قد حلبوا |
|
قوم لقد شرف الله الوجود بهم |
|
أبناء مجد لهم خيم لهم حسب |
|
فوق السّماكين معقود منصتهم |
|
النجم يخدمهم والسبعة الشهب |
|
نهر المجرة أمسى موردا لهم |
|
وفاكهات السّما أكلا إذا سغبوا |
|
جبال علم على نفع الورى جبلوا |
|
شم الأنوف لأخلاق الندى جلبوا |
|
غر الوجوه لأصناف التقى طلبوا |
|
فأدركوها فيالله ما طلبوا |
|
لدى المحاريب تلقاهم نجوم هدى |
|
وفي الحروب إذا قامت هم الشهب |
__________________
(١) في النسختين (يوم) والتصويب من الديوان.
(٢) في ب (ظلام).
(٣) إشارة إلى كتاب (المطول في شرح تلخيص المفتاح) لسعد الدين مسعود التفتازاني المتوفى سنة ٧٩٣ ه / ١٣٩٠ م ، وكتاب (تلخيص المفتاح) لجلال الدين محمد بن عبد الرحمن خطيب دمشق المتوفى سنة ٧٣٩ ه / ١٣٣٨ م.
