عميم ، أزال عن الناس تخم السنين الماضيات ، حيث تروضوا على أكل اللقيمات ، لا سيما وهذا رمضان قد أقبل ، وذهب شعبان وقارب أن يأفل :
|
رمضان أقبل والأنام أرامل |
|
قبلا فكل شهورهم رمضان |
إلى آخر كتابه (١٥٢ أ).
وجاءني كتاب من حلب ، من الأكرام الأمجد إسماعيل آغا ميرو زاده (١) ، صورته : نحمد الله سبحانه الكريم المتعال ، ونتوسل بأفضل رسول وأشرف آل ، وأكرم أصحاب ذوي أفضال ، أن ينفح تلك الذات العلية نفحة من نفحاته القدسية ، ويحرسها بعينه التي لا تنام ، من تقلبات الليالي والأيام ، ويضاعف علوها وتفردها ، ويزيد كمالها وسؤددها ، ويخلد عليها صنوف النعم ، ويجدد لديها ثمرات السؤدد والكرم. أما بعد إهداء تسليمات هن رياحين أفئدة المحبين ، فالمعروض كثرة الشوق ، والقلق والتوق ، إلى مولانا العلامة الأوحد ، والفهامة الأمجد ، حلّال المشكلات بألطف تحريرات ، واحد الدهر ، وطراز حلّة المجد والفخر ، فسح الله تعالى في مدة حياته ، وبلغه الوطن مصحوبا بالسلامة ، منعما بكامل مسراته آمين.
وقد ورد كتابكم الكريم المرغوب ، ووقع موقع قميص يوسف من أجفان يعقوب ، فجدد أنسا وسرورا ، وأصبحت به شاكرا مشكورا ، والآن بسبب توجه ابن الأخ وباقي الأحباب والسادات والأصحاب إلى تلك الديار الشهية ، ومشاهدتهم تلك (١٥٢ ب) الطلعة السعيدة البهية ، حررت للجناب كتابي لينوب منابي ، فإن المراسلة نصف المواصلة ، وما بنا من ألم الأشواق ، التي لا تطاق ، يشهدها قلبكم الكريم ، المعمور السليم ، ونرجو عدم إخراجنا من فيض الخواطر الشريفة ، وعدم إبعادنا من الصدور النيرة اللطيفة ، وأن لا تنسونا من صالح دعائكم الصالح بتلك الأماكن المشرفة كما هو المأمول ، وعلى الله القبول ، والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
وجاءني من ولدي الشيخ عبد الرحمن نظم في ورقة منفردة ، ومعها كتاب ، وصورة
__________________
(١) تقدم التعريف به.
