أخذته عن ذي الفنون العديدة ، والتصانيف المفيدة ، الشيخ الفتح الموصلي ، وأجزته بجميع ما أخذته عن البارع المحقق ، والجامع المدقق ، أبي الحسن يوسف الموصلي ، وأجزته بجميع [ما أخذته](١) عن مشايخي المتقدمين ، مفرقا مما هو مقروء ومسموع ، ومجاز ومرفوع ، «١٤٧ أ» وهي الآن أكثر من عشرة. وأوصيه ، ونفسي ، بتقوى الله وطاعاته ، في خلواته وجلواته وحركاته وسكناته ، وأن يقول الحق ولو على نفسه ، لا تأخذه فيه لومة لائم ، وأوصيه إذا قرأ الحديث وسائر العلوم الشرعية أن يستقبل القبلة ولا يستدبرها كما يفعل جهلة المدرسين ، وأن يجتنب ، هو ومن حضر درسه ، رفع الأصوات وكثرة اللغط ، ولا سيما عند قراءة الحديث ، بل يلاحظ في سره وعلنه كأنه بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وأوصيه أن يستعمل الأدب (٢) مع من يباحثه ، وأن يسأل في الحادثة إذا أشكلت عليه ولو ممن هو أدنى منه ، وأوصيه أن لا يماري السفهاء ، وأن يكون جل قصده إظهار الصواب ، وأسأله أن لا ينساني ومشايخي وأصولي وفروعي ومحبي من دعائه الصالح ، وفقني الله وإياه لصالح العمل ، وجانبنا الخطأ والخطل ، آمين ، وكتبه أبو البركات عبد الله بن الحسين بن ناصر الدين الدوري الشافعي المعروف بالسويدي ، خادم السنة الغراء لدى ضريح قطب العارفين ، ومركز دائرة الموحدين ، سيدي محيي الدين الشيخ عبد القادر الجيلي قدسسره العزيز ، ثامن (١٤٨ ب) رمضان عام سبع وخمسين ومائة وألف (٣).
وزرنا الحافظ ابن عساكر (٤) مرتين والحمد لله ، وزرنا القبور السبعة ، وهم فقهاء الشام ، توفوا فيما بين الستمائة والسبعمائة.
ومن عجائب دمشق السليمانية ، وهو جامع بناه المرحوم السلطان سليمان (٥) ، وهو جامع
__________________
(١) الزيادة من ب.
(٢) سقطت (الأدب) من ب.
(٣) الموافق ١٤ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٧٤٤ م.
(٤) تقدم التعريف به ، وقبره الذي يشير إليه المؤلف هنا هو بمقبرة باب الصغير.
(٥) أنشأه السلطان سليمان القانوني سنة ٩٦٢ ه / ١٥٤٥ م على أنقاض القصر الأبلق ، وهو قصر السلطان الظاهر بيبرس ، ويتألف من بناءين الأول تكية والمسجد بها ، والثاني مدرسة ينظر : محمد أمين الحصني : منتخبات التواريخ لدمشق ، دمشق ١٩٢٧ ، ص ١٠٤٦.
