«١١٥ أ»
|
بالسعد والأفراح قد أرّخته |
|
فالأجر يبقى والثواب الأسعدا (١) |
ولها قلعة كبيرة لم يبق منها إلا تلّها (٢) ، وهو عال يقرب من تل قلعة حلب ، والمسافة خمسة فراسخ.
[الرّستن]
وتليها مرحلة الرّستن ، بوزن جعفر ، ونزلنا في خان قريب منها ، على كتف العاصي ، وهو خان قديم في وسط جامع له قبة. وهذه المرحلة ستة فراسخ. وفي هذه المرحلة شرعت في كتابة أسماء أهل بدر ، فقد اشتهر في حلب والشام ، وكذا الحرمين ، أن حمل أسمائهم موجب للحفظ من العدو ، وألّف بعض العصريين ، وهو السيد خليل (٣) الشيخ عبد اللطيف المكتبي الشامي ثم المكي ، رسالة فيهم (٤) ، وإن منّ الله عليّ بالعود إلى الوطن (٥) ، أؤلف فيهم رسالة أبين فيها المهاجري والأنصاري والأوسي من الخزرجي (٦) ، ومن استشهد ممن لم يستشهد ... ولحمل أسمائهم فائدة جليلة للحفظ من الأعداء ، ذكر بعضهم أن من الأولياء من قد أعطوا الولاية ببركة أسمائهم ، وأن كثيرا من المرضى سألوا «١١٥ ب» الله بهم في شفاء أسقامهم فشفوا من ذلك ، وقال بعض العارفين : ما جعلت يدي على رأس مريض وتلوت أسماءهم بنية خالصة إلا شفاه الله تعالى ، وإن يكن قد حضر أجله خفّف الله عنه ،
__________________
(١) وحساب الشطر : فالأجر ٣٠٥ ، يبقى ١٢٢ ، والثواب ٥٤٦ ، الأسعد ١٦٧١ ، فالمجموع ـ ١١٤٠ الموافق أولها ١٩ آب (اغسطس) ١٧٢٧ م.
(٢) وصف ابن جبير هذه القلعة أيام كانت عامرة بأنها «في ربوة في منطقة مستديرة قد تولى نحتها الزمان ، وحصل بحصانتها من كل عدو الأمان».
(٣) في ب (خليل).
(٤) لم نقف على خبر هذه الرسالة.
(٥) في ب (وطني).
(٦) في ب (المهاجرين والأنصار والأوس من الخزرج).
