شيء كبير ، ودفع الله ـ سبحانه وتعالى ـ النار ، انتهى (١). قلت : وقد زرت جميع ما ذكر المؤرخ.
وصلينا الجمعة في الجامع المذكور ، وكان خطيبنا السيد حسين الديري ، الذي هو الخطيب الراتب (٢).
[مقام إبراهيم الأسفل]
ومما هو ظاهر في المقام الأسفل حجر يقال إن إبراهيم الخليل كان يحلب غنمه عليها (٣) ، وإن لها رائحة أزكى من المسك بحيث يخشى الإنسان على نفسه من شدة الرائحة ، وقد تبركت بها ، وأخذت من ترابها ومسحت به وجهي ولحيتي وسائر بدني ، والحمد لله على ذلك.
[جبانة الصالحين]
ومما منّ الله تعالى به عليّ ، أني خرجت مع الشيخ طه (١١٠ أ) الجبريني ، والشيخ السيد عبد الكافي ، في يوم السبت الثامن والعشرين من رجب الأصب (٤) إلى زيارة مقام سيدي إبراهيم الخليل ـ عليه الصلاة والسلام ـ في الجبانة المسماة بجبانة الصالحين (٥) ، فزرناه وصلينا ركعتين ودعونا لنا ولإخوتنا ومن أحبنا وأوصانا بالدعاء. وقد ذكر ابن الشحنة في
__________________
(١) أي انتهى ما نقله عن ابن الشحنة ، ولم يتم المؤلف الخبر ، وهو أن حريقا شب في هذا المكان إثر استيلاء المغول على حلب سنة ٦٥٩ ه ، أدى إلى قيام أمرائها يومذاك بنقل الرأس إلى الجامع الأموي الكبير حيث رآه المؤلف هناك الغزي : نهر الذهب ج ٢ ص ٢٤٦
(٢) أي الخطيب المعين من جهة الوقف.
(٣) وصفه الغزي (نهر الذهب ج ٢ ص ٣٥) بأنه قبو في وسطه قبة ، وفي جهتها الشرقية» حجرة صغيرة ، في جهتها الجنوبية خزانة في أسفلها جرن مربع عمقه تسعة قراريط في مثلها ، وثخانته قيراطان تقريبا ، يقولون إن إبراهيم صلوات الله عليه كان يحلب فيه بقره».
(٤) الموافق ٥ أيلول (سبتمبر) سنة ١٧٤٤ م.
(٥) هي المقبرة التي تقدم التعريف بها.
