خلطه بعضهم بالذي قبله ، والصواب التفريق ... انتهى ، وكان كما سبق معاصرا لابن أبي ذئب.
٤٠٨٩ ـ محمد بن كامل الحسري الحموي : قال ابن فرحون : شيخ ، صالح ، كبير ، مؤذن ، جاور بالمدينة ، وكان يقرأ فيها كل يوم وليلة من رمضان ختمة ، وتردد إلى الحرمين كثيرا ، وكان يتسبب في الطريق للشيخ أبي البيان ويعظمه جدا ويكثر في كلامه ومواعظه ، وكان قد أكثر السياحة بحيث قال لي : دخلت نحو مائتي مدينة من إقليم مصر والشام واليمن والحجاز ، وما فاتني إلا التزوج في كل مدينة (قاله على وجه الممازحة) ، ولي إحدى وأربعين سنة ما استكملت ببلدي سنة ، ولم تكن أمي تمنعني من السفر ، بل تقول : استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه ، ومنّ الله عليّ بحضور موتها ، فواليتها ودفنتها ، وقد قرأ عليّ شيئا من القرآن ، بل كنت أقرأ عليه الميقات ، لبراعته فيه ومعرفته بحسابه ودقائقه ، وفي آخر حجة حجها حصل له ضعف فارتحل إلى بلده حماه فمات بها عند أهله ـ رحمهالله.
٤٠٩٠ ـ محمد بن كعب بن حبان بن سليم بن أسد : أبو حمزة ، ويقال أبو عبد الله ، القرظي ، المدني ، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وقال : يكنى أبا حمزة ، وكان أبوه من سبي بني قريظة ، ممن لم ينبت ، فتركنا فنزل الكوفة ، وولد له هذا بها فيما قيل ، وهو حليف الأوس ، وقال قتيبة : بلغني أنه ولد في حياة النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو مسعد ذاك أبوه ، وقيل إنه نشأ بالكوفة ثم تحول أبوه المدينة ، واشترى بها أملاكا ، يروي عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء وأبي أيوب وفضالة بن عبيد وأبي هريرة وكعب بن عجرة وزيد بن أرقم وابن عباس وجابر وشيت بن ربعي وأبان بن عثمان وغيرهم ، قال الذهبي : وأحسب روايته عن علي وذويه مرسلة ، مع قول أبي داود ، سمع من علي وابن مسعود ، وعنه ابن المنكدر وزيد بن أسلم ، والحكم بن عتيبة ويزيد بن الهاد ، وابن عجلان ، وأسامة بن زيد الليثي ، وعاصم بن محمد العمري ، وأبو المقدم هشام بن زياد وقال عنه : إنه قدم على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وكان عهده به وهو أمير المدينة حسن الجسم والشعر ، وقد حال لونه ونحل جسمه ... انتهى ، وأبو معشر نجيح وعبد الرحمن بن أبي الموال وآخرون ، قال ابن أبي حاتم : سكن الكوفة ثم تحول إلى المدينة ، وسأل أبو زرعة عنه فقال : مدني ثقة ، قال ابن سعد : كان ثقة ، عالما ، كثير الحديث ، ورعا ، من خلفاء الأوس ، وقال ابن حبان : كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها ، وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، رجل ، صالح ، عالم بالقرآن ، ويروي : أن أمه قالت له : يا بني لو لا إني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أذنبت ذنبا موبقا ، لما أراك تصنع بنفسك ، فقال لها : يا أمتاه وما يؤمني أن يكون الله
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
