وأنا في اجتهاد وحدة ، فلما فرغ ما عندي التفت إليّ ، وقال لي : بعد هذا اليوم نؤخر كما قلت ، وسكت عني واشتغل بما كان فيه ، فانصرفت عنه وسألت عنه فقيل لي : إنه فلان فندمت وقلت : أي حاجة دعتني إلى التعرض لهذا الشيخ. فرجعت إليه واعتذرت ، فتبسم وقال : ما قلت إلا خيرا ، قال : فأنا أدعو له كلما ذكرته ، وقال لي أبو عبد الله محمد الغرناطي : كنت جالسا في المسجد الشريف مع أبي عبد الله القبتوري. قال فقال لي : يا محمد رأيت قط الكبريت الأحمر الذي لا يتغير أبدا ولا يتحول ....؟ فقلت : لا ، فقال لي : انظر إلى أبي عبد الله بن فرحون فقد دخل المدينة ولم يتغير حاله ... انتهى ... ، وكان قد ترك الاشتغال بنا فكلما تغيب فلا يسأل عنه ومرض فلا يهمه مرضنا بل يسأل الله لنا ويدعو لنا فنحن في بركته وبركة دعائه ، أخبرني أنه خرج يوما في الموسم عند قدوم بني عقبة يريد شراء ....... ، وكان غالب عيش المدينة من زرعها وزرع السوارقتة لا يأتي من الشام إلا قليلا حتى كان السعيد يدخل بيته بجمل أو جملان ، وكان ..... الدرب على من يشتري ....... كبير ..... قال : فاشتريت جمل ..... فلما دنوت من الدرب قال لي صاحب الجمل : أنا ما أدخل به أخاف أن أطالب بخراجه ، قال فقلت له : سوق الجمل وأنا أتكفل بما يريدون منك ففعل ، فلما أردت الدخول قرأت أوائل سورة يس وتعوزت ، ودخلت مع الجمل فلم يرونا ولا عرفونا ، فجاءهم من ذكر لهم أنني اشتريت جملا ..... فقالوا : لم يدخل به من عندنا ولا رأيناه ، فدفع الله شرهم عنه ..... ، مات في يوم الخميس رابع عشرى ربيع ..... سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، ورآه أخي علي بعد موته في النوم ، فقال له : ....... ما فعل الله بك ، فقال : أعطاني .......... فها أنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وتبعه المجد كذلك ، ووصفه ..... من أبي عبد الله بن جابر مما كتبه عنه رفيقه أبو جعفر ....... بالشيخ ، العالم ، الصالح ، الورع ، المدرس. وقرأ عليه كل من ولديه الفقه والعربية ، وسمع عليه الحديث ، وذكره الشيخ الشمس محمد بن صالح في تاريخه ووصفه : بالشيخ ، الفقيه ، الصالح ، وأنه كان مدرسا للمالكية فاضلا ..... ساكنا ، حضرت حلقته في النحو وسمعت كلامه ، وربما كان ذلك يأمر شيخي أبي عبد الله القصري ، وأرخ وفاته سنة عشرين فأخطأ ، قال : ودفن بالبقيع ، ورأيت من أرخه في سنة إحدى وعشرين ...... ، وقد سمع الشفا بالمدينة على أبي القاسم خلف بن عبد العزيز بن خلف القبتوري الماضي ووصف بالفقيه ..... الصالح نزيل المدينة أبو عبد الله بن فرحون المالكي.
٤٠٧٥ ـ محمد بن فضالة : الأنصاري الغفاري ، المخرمي ، المدني ... يروي عن أبي حررة ويعقوب بن مجاهد ، عن محمد بن كعب تفسير سورة من القرآن ، وعنه
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
