مقبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه) ، قاله شيخنا في درره وسبقه ابن فرحون ، فقال : كان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل ، خطب ببلد سلطان التكاررة ... وهي بلدة إليّ ، ومشى على طريقة عظيمة من الدين والعلم والبر والصدقة وتفقد الإخوان وصحبة العلماء وتفقدهم وتعظيمهم وحجة أولادهم ، بل كان فوق ما وصف ، ثم ذكر وفاته : وأن الحفارين جاءوا إلى جهة قبر سيدنا عثمان من البقيع ، فحفروا له في موضع مغمور بالأموات منذ كانت المقبرة ، فانكشف لهم قبر تحت الأرض معقود عليه ، وهو نظيف كأنه مكنوس كنسا ، فوضع فيه كأنه بيت نزله ، وقد ذكره ابن صالح فقال : إنه جاور بالمدينة ، وبنى دارا عند سقيفة الخدام ، وكان ذا خلق غريب حسن ، وقال لي : فتح الله عليّ في مسجد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأراني الموضع الذي فتح الله عليه فيه ... رحمهالله.
٣٨٨٥ ـ محمد بن عبد الله : أبو الوفاء الطوسي ، عرف بالقدسي شيخ الحرمين ، شيخ لأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الشيباني الطبري الآتي.
٣٨٨٦ ـ محمد بن عبد الله : الأعشى ، القارىء ، المدني ، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الجيلاني ومحمد بن عمرو بن عطاء. وعنه إسماعيل بن عباس وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو زرعة : لا أعرفه ، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٨٧ ـ محمد بن عبد الله الربعي : من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ، له زيادة في المسجد.
٣٨٨٨ ـ محمد بن عبد الله السبتي : المغربي ، ثم المدني ، المالكي ، قال ابن فرحون : إنه كان من قدماء المجاورين المقدمين في العلم والتعليم ، بل محدثين بلا شك ، وكانت له على أولاد المجاورين بل وأهل المدينة يد طويلة ومنة عظيمة في تعليم القراءات ، وإن قلت : إنه لم ينجب أحد من أبناء زمانه على يد غيره من المعلمين صدقت ، وكان في كتابه فوق مائة متعلم ، ما بين صبي يفاع وصغير يراع ، قد رتب كتاب فجعل العرفاء فوق من دونهم وقدم على كل طائفة واحدا منهم ، وانتظم له سلك التعليم ، أكثره بالتخويف والتهديد ، وكانت له فراسة عظيمة في الولد قل أن تخطىء ، حتى أنه ليقول للواحد منهم : أنت كنت في مكان كذا وكذا ، وفعلت كذا وكذا ، فيكون كذلك ، ولذا كان يهاب في غيبته أكثر من حضوره ، ومما جرى لنا يوما معه أن الطواشي شفيع الكرموني جاء إليه يوما فقال له : إن عمال الحرم قد فقدوا مربعة خشب مدهونة يكون قدرها زراعا فى زراع وما أظن أخذها إلا بعض الأولاد ، فقال له : اذهب فستأتيك
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
