أخا هذا سنة تسع وأربعين ، فبرع هذا بعده في الفرائض ، ودرس بالمدينة ، وقال ابن فرحون : إنه تصوف وسلك طريق التصوف والاشتغال بالعلم ولا سيما الفرائض ، وسافر العراق ومصر والشام ، وهو على طريقة حسنة وهمة علية ، وقال غيره : الموفق أبو الخير الأنصاري ، المعادي ، الزرندي ، الشافعي ، الصوفي ، لقي بأردبيل سنة ثلاث وستين وسبعمائة الجمال يوسف بن إبراهيم الهملابازي الأربيلي سكنا شيخ الفقراء بأذربيجان ومرجع الناس وشارح المصابيح الذي بسماوة الأزهار ، فأجاز له ، وجعله ناظرا على كتابه الأنوار لأعمال الأبرار في الفقه ، وسمع على البدر بن الخشاب الجواهر واللآلىء من حديث جده المجد عيسى بن عمر بن الخشاب في سنة سبعين ، ووصفه كاتب الطبقة العز بن عبد السلام بن الشمس محمد الكازروني ، بالفقيه العالم ، العامل ، الصالح ، المحدث ، المحصل ، وقد نقلت في آخر ترجمته النووي عنه عن العز بن جماعة وجازه شيئا ، فيحتمل أن يكون أخذ عنه وتوفي ، كما قال أبو حامد بن المطري ، وقد وصفه : المحدث موفق الدين بعد طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بالبطن شهيدا ، قلت : وفيها قرأ عليه الجمال الكازروني عوارف المعارف ، بقراءته له على جده أبي عبد الله محمد بن يوسف عن المؤلف ، وقرأ عليه أبو الفضائل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم صحيح البخاري في السنة التي قبلها ، وانتهى في ربيع الأول ، وينظر تحقيق جده أهو يوسف ومحمد زيادة؟ أهو محمد بن يوسف؟
٣٦٤٨ ـ محمد بن أحمد ، الجمال أبو عبد الله الأنصاري المدني : روى عن عفيف الدين عبد السلام بن مزروع ، وعنه الأمين الأقشهري.
٣٦٤٩ ـ محمد بن أحمد : الشمس القدسي ، نزيل الحرمين الشريفين ، ويعرف بابن المؤذن ، ولد بالقدس ، وخدم بها الشيخ محمد القرمي مدة ، ثم تغير الشيخ عليه لكونه صار يتآكل به الناس ، ولكن بعد أن استفاد بصحبته ، شهر عن جماعة من الأكابر كالزكي الحزوي بحيث قدمه إلى اليمن في بعض حوائجه ، وتكرر دخوله بها ، وأكرم مورده فيها السراج عبد اللطيف بن سالم والمودة بينهما من مكة ، وتوفي في قفوله منها في شعبان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة على أميال من مكة ، وذهب ما رجع به من اليمن ، ذكره الفاسي في مكة ، وقال : إن أول قدومه إلى الحجاز في حدود سنة سبعين ، وصار يتردد إليه ثم انقطع به ، وصار يتردد لمصر وغيرها من البلاد الشامية طلبا للرزق ، سامحه الله.
٣٦٥٠ ـ محمد بن أحمد السليماني : أرخه أبو حامد المطري في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة ، ودفن بعد صلاة الظهر بالبقيع.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
