٣٠٣٦ ـ علي بن الصفي نور الدين : فقيه الإمامية في وقته ورئيسهم ، كان جارا لعبد الله بن حجاج المغربي المكشوف الرأس ، وبينهما موانسة ومودة ، فأسند عبد الله وصيته إليه فوضع يده على كتبه وهي كثيرة جدا مما مضى في ترجمته حتى تلفت وأكلتها الأرضة وذهب خيارها ووقع عليها المطر ، ثم كبر الأولاد فتسلموها منه وبيعت فامتلأت المدينة حتى صار في كل بيت منها جانبا من علوم لا يعرفها أحد من أهل زماننا ، ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها ، وقد بيع منها نحو أربعة عشر مجلدا كل كتاب بدرهم من النسخ المليحة الصحيحة ، قاله ابن فرحون ، قال : وكان من رؤساء أهل المدينة وخيارهم ، ممن يوالي المجاورين ويخدمهم في قضاء حوائجهم ، مع جلالة قدره وعلو كلمته ومحبة الأمراء له ، ولذا أسند المذكور أولا وصيته إليه.
٣٠٣٧ ـ علي بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين : الشيخ شمس الدين أبو الحسن ، ملك اليمن في عصرنا ، ويعرف بابن طاهر ، جاور قبل تملكه بالمدينة ، وتزوج ابنة أبي الفتح بن علبك وعائشة القطانية واحدة بعد الأخرى ، وكان مديما للتلاوة والاستغاثة ، بحيث كان لما تحرك لليمن صار يتوسل بذلك إلى أن استولى على مملكة اليمن (مملكة بني رسول) بالسيف ، وكان تملكه عدن في سنة ثمان وخمسين وزبيد في التي تليها وتعزّ فيما بينهما ، وملك حصن حب ـ وهو حصن الملك ذورعين من ملوك حمير ـ المعقل الذي ليس في اليمن مثله حصانة ومنعة بعد محاصرته إياه سبع سنين ، ودوخ العرب وضبط اليمن وأمنت الطرقات وأحيى البلاد بعد خرابها ، وأحبه الكافة ، وكان ملكا ، عادلا ، شجاعا ، عاقلا وللمعروف باذلا وعلى الفقراء ونحوهم غيثا هاملا ، صدقاته ومبراته ومعروفه فوق الوصف ، أنشأ مدرسة بتعز وأخرى ببلده وجدد أشياء ، ويقال إنه وقف جميع ما في ملكه من عقار المسلمين وجعل النظر في ذلك للمتولي من أولاد أخيه ، مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة عن أربع وسبعين فإنه ولد في سنة تسع.
٣٠٣٨ ـ علي بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف : أمير المؤمنين أبو الحسن الهاشمي ، ابن عم النبي صلىاللهعليهوسلم ، ورابع في المدنيين بملسم ، وأول من ذكره فيمن سكن الكوفة ، وأمه فاطمة ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية ، وهي ابنة عمر بن أبي طالب ، وكانت من المهاجرات ، وتوفيت في حياة النبي صلىاللهعليهوسلم بالمدينة ..... ، ترجمته أفردها غير واحد كالذهب ، كل منهم في مجلد ، وكان إماما عالما متحريا في الأخذ بحيث إنه يستحلف من يحدثه بالحديث سوى أبي بكر ، وكان قتله بالكوفة على يد عبد الرحمن بن ملجم الشقي في رمضان سنة أربعين عن ستين سنة ، فأكثر بسنة أو سنتين أو أقل ، وصلى عليه ابنه الحسن ، ودفن بالكوفة
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
