النبوي وكسر القبة وهي حاصل القبة وأخذ ما فيها من قناديل الذهب والفضة ، وهو (فيما قيل) شيء كثير من ثياب كثيرة معدة للأكفان وغير ذلك ، ثم فرّ قبل دخول العسكرين بأيام ، وتبعه طائفة من العسكر فلم يدركوه ، ودام معزولا حتى بيته بعض الأعراب وقتله في جمادي الآخرة من السنة التي تليها ، وكان وصل لعجلان (بأثر قدومه للمدينة) توقيع من صاحب مصر بإمرتها بعد وفاة أخيه ثابت بشرط رضى الشريف حسن بن عجلان ، ثم لما وصل الحج الشامي للمدينة في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة ، ثم زالت ولايته لمحاربة آل جماز بن هبة له ، وهجومهم على المدينة ، بحيث اختفى في زي النساء ، فظفروا به في قلعتها وسلموه لأمير الحاج الشامي ، لمساعدته لهم على حربه بإشارة أمير الركب المصري : بيسق ، وحمل له إلى مكة فاحتفظ به ، وكاد أن ينهزم ، ثم فطن له فاشتد احتفاظه به ، ثم أطلق بإشارة صاحب مكة ، ثم أعيد عجلان بعد عزل غرير ودخلها في ذي الحجة سنة تسع عشرة ، ثم عزل بغرير في سنة إحدى وعشرين ، ثم أعيد بعد القبض على غرير أيضا ، ودام حتى عزل في آخر سنة تسع وعشرين بخشرم ، وهجم عجلان على المدينة ، وقبض عليه في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ، فسجن ببرج في القلعة ، ثم أفرج عنه بمنام رآه القاضي عز الدين عبد العزيز بن علي الحنبلي ، فلما قصه على المؤيد : أمر بالإفراج عنه في ذي الحجة ، وقتل بعد ذلك في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ، ترجمه شيخنا «في أنبائه» ، وفي حوادث سنة اثنتين وعشرين من «أنبائه» أنه في ربيع الأول منها : قدم عجلان ـ هذا ـ من إمرة المدينة مقبوضا عليه ، فيحرر مع ما قبله ، وقد نهب عجلان (هذا) المدينة في سنة تسع وعشرين واستباحها ثلاثة أيام ، وفي سنة إحدى عشرة من تاريخ المقريزي : أن حسن بن عجلان لما فوض إليه أمر الحجاز كله استناب هذا ، وصرف أخاه ثابت بن نعير ، فثار أخوهما جماز كما ذكر فيه.
٢٩٥٠ ـ عجلان : أبو محمد المدني ، مولى المشمعل ، ويقال : مولى حكيم ، ويقال : مولى حماس ، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وقال : مولى المشمعل ، روى عن أبي هريرة رضياللهعنه ، وعنه : ابن أبي ذئب ، قال النسائي : عجلان المشمعل ، ليس به بأس ، وقال الدارقطني : يعتبر به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وكناه أبا محمد ، وسئل ابن أبي ذئب : أهو أبو محمد؟ فقال : لا ، قال أبو حاتم : إن ابن أبي ذئب لم يلق عجلان والد محمد ، يعني : الآتي بعده ، وهو في التهذيب.
٢٩٥١ ـ عجلان المدني : عداده في أهلها ، وهو مولى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة القرشي ، والد محمد بن عجلان ، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وقال : أبو محمد مولى فاطمة ابنة عتبة ، يروي عن مولاته وزيد بن ثابت وأبي هريرة ، وعنه : ابنه
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
