|
تمنّى مزيد زيدا فلاقى |
|
أخا ثقة إذا اختلف العوالي |
|
(كمنية جابر إذ قال ليتي |
|
أصادفه وأفقد بعض مالي) (١) |
مزيد : رجل من بني أسد كان يتمنى أن يلقى زيد الخيل ، فلقيه زيد الخيل ، فطعنه ، فهرب منه ، فقال زيد في ذلك شعرا أوله ما أنشدته (٢).
وقوله : (أخا ثقة) أي يوثق بشجاعته وصبره ، والعوالي : عوالي الرماح ، جمع عالية ،
__________________
(١) روي البيتان لزيد الخيل في : فرحة الأديب ٢٦ / أ. وسيلي نص ذلك. وفي اللسان (متت) ٢ / ٣٩٣ والخزانة ٢ / ٤٤٦ وجاء في عجز الثاني : في اللسان (وأتلف جلّ ..). وتبدو (أفقد بعض) أدق في التعبير عن الموقف وأداء المراد.
(*) قال الغندجاني تعقيبا على ما اكتفى به ابن السيرافي من خبر هذا الشعر :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
إذا كان جار البيت بين محارب |
|
وعبس فلا يبشر بعزّ ولا نصر |
|
دفاعهم عنه ـ إذا ما تجمّعوا |
|
وجدّوا ـ دفاع الإسكتين عن البظر |
هذا القدر الذي ذكره ابن السيرافي من قصة هذا البيت ، لا يغني عن المستفيد شيئا ، ولم يذكر جابرا أيضا أنه من أي الناس.
وهو رجل من غطفان ، تمنى زيدا ـ وهو من باهلة ـ حتى صبحه زيد. فقالت له امرأته : قد كنت تتمنى زيدا ، فعندك. فالتقيا ، فاختلفا طعنتين وهما دارعان كلاهما ، فاندق رمح جابر ولم يغن شيئا ، وطعنه زيد برمح له يسمى علاجا ـ وكانت على كل كعب ضبة من حديد ـ فاندره فتقلب ظهرا لبطن : وانكسر ظهره ولم يقتله. فقالت امرأته حين أتته ـ وهي ترفعه منكسرا ظهره ـ : كنت تمنيت زيدا فلاقيت أخا ثقة»
(فرحة الأديب ٢٦ / أوما بعدها)
والشاهد فيه قوله (ليتي) بلا نون الوقاية. والوجه (ليتني) وقد ورد في : المقتضب ١ / ٢٥٠ والنحاس ٨٦ / أوالأعلم ١ / ٣٨٦ والكوفي ٢٣٦ / ب و ٢٧٩ / أوابن عقيل ش ١٨ ج ١ / ٨٢ والعيني ١ / ٣٤٦ والأشموني ١ / ٥٦ والخزانة ٢ / ٤٤٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
