القرب. يريد : هو في قربه منك كبيت نائي الدار ، أي نائي المحل ، مهجور لا يزار ولا يقرب منه. والباء من قوله : (كيف ببيت) متصلة بشيء محذوف ، كأنه قال : كيف تصنع ببيت هذا حاله.
[عطف المصدر المؤول ولم يجعله معمولا لما قبله]
٣٩٤ ـ قال سيبويه (١ / ٤٦٢) : «وتقول : رأيته شابا ، وإنه يفخر يومئذ (١) كأنك قلت رأيته شابا وهذه حاله. تقول هذا ابتداء ، ولم تحمل [إن](٢) على (رأيت)». يعني لم يعطفه على مفعول (رأيت) «وإن شئت حملت الكلام على الفعل» أي عطفته على ما عمل فيه الفعل.
قال ساعدة (٣) بن جؤيّة :
|
وما وجدت وجدي بها أمّ واحد |
|
على النأي شمطاء القذال عقيم |
|
(رأته على فوت الشّباب وأنها |
|
تراجع بعلا مرة وتئيم) (٤) |
الشاهد (٥) في البيت الثاني ، أنه عطف (أنها تراجع) على (الفوت) والفوت مجرور ب (على) كأنه قال : رأته على فوت الشباب وعلى أنها تراجع بعلا.
__________________
(١) في الأصل والمطبوع (يومئذ يفخر) والتصويب من سيبويه.
(٢) تعديل من نص الكتاب. وكانت في الأصل والمطبوع : (ولم تحمل الكلام على رأيت) وتتمة العبارة في الكتاب : «وإن شئت حملت الكلام على الفعل ففتحت».
(٣) شاعر هذلي مخضرم من بني كعب بن كاهل. ترجمته في : المؤتلف (تر ٢١٥) ص ٨٣ والعيني ٢ / ٥٤٤ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١٩ والخزانة ١ / ٤٧٦ وانظر ديوان الهذليين ص ١٦٧
(٤) ديوان الهذليين ـ القسم الأول ص ٢٢٨ من قصيدة طويلة.
(٥) ورد الشاهد في : النحاس ٩٧ / أوالأعلم ١ / ٤٦٢ والكوفي ٢٣٥ / ب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
