الشاهد (١) فيه أنه فصل بين (من) وهي للشرط ، وبين فعلها وهو مجزوم بقوله (نحن) و (نحن) مرفوع بفعل مقدر بعد (من) كأنه قال : فمن نؤمنه نحن نؤمنه. والمعنى واضح.
[مجيء فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارع مجزوم]
٣٩٣ ـ قال سيبويه (١ / ٤٣٧) في الجزاء قال الفرزدق :
|
كيف ببيت قريب منك مطلبه |
|
في ذاك منك كنائي الدار مهجور |
|
(دسّت رسولا بأنّ القوم إن قدروا |
|
عليك ، يشفوا صدورا ذات توغير) (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه جعل الماضي فعل الشرط ، وجعل الجواب بفعل مجزوم.
والتوغير : الحمي في الصدور ، والغيظ. وقوله : (كيف ببيت قريب منك مطلبه) ، يريد كيف بنيل بيت ، والوصول اليه ، يريد أنه يحول بينه وبين الوصول الى هذه المرأة من لا يمكنه مقاومته ولا مدافعته. وقوله : (دست رسولا) يريد : المرأة التي كان يهواها ، دست إليه رسولا بأن لا تأتينا ، وأن أهلها إن رأوه قاصدا إليها قتلوه.
وقوله : (في ذاك منك) أي هو في ذاك منك ، وأشار ب (ذاك) الى
__________________
(١) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٧٥ والأعلم ١ / ٤٥٨ والإنصاف ٢ / ٣٢٥ والكوفي ١٩ / ب و ٢٣٥ / أوالمغني ش ٦٥٢ ج ٢ / ٤٠٣ وشرح السيوطي ش ٦٣٩ ص ٨٢٩ والخزانة ٣ / ٦٤٠
(٢) ديوان الفرزدق ١ / ٢٦٣ من قصيدة قالها يمدح يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب. والبيتان مطلع القصيدة. وجاء في صدر الثاني (دست إليّ بأنّ ..) وروي الثاني للشاعر في اللسان (وغر) ٧ / ١٤٩
(٣) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٤٣٧ والكوفي ٢٠ / ب و ٢٣٥ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
