الرمة. ثم قال : «ومثل ذلك : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)(١))» يريد أن (غير) في هذا الموضع وصف ، و (إلا) لو وقعت فيه في موضع (غير) جاز أن يوصف بها. وكذا قوله جل وعز (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)(٢)) ، قال : (١ / ٣٧٠) «ومثل ذلك في الشعر قول لبيد :
|
(وإذا جوزيت قرضا فاجزه |
|
إنما يجزي الفتى غير الجمل) (٣) |
يريد أن الفتيان الفضلاء العقلاء يكافئون على الجميل ، فأما البهائم فلا تكافئ على ذلك ، لأنها لا علم لها.
يقول : فإن لم تكافىء فأنت مثل الجمل في أنه لا عقل لك ولا لب.
[مجيء (ذا) بمعنى (الذي)]
٣٦٠ ـ قال سيبويه (١ / ٤٠٥) : «أما إجراؤهم (ذا) بمنزلة (الذي) فهو قولهم : ما ذا رأيت؟ فتقول : متاع حسن». وقال لبيد :
__________________
(١) سورة النساء ٤ / ٩٥
(٢) سورة الفاتحة ١ / ٧
(٣) ديوان لبيد ق ٢٦ / ١٩ ص ١٧٩ ، كما ورد في حماسة البحتري ق ٨٤٩ ص ١٦١ وشرح المرزوقي ١ / ٣٧٠ وفيها كلها في العجز (ليس الجمل) بمعنى لا الجمل ، وهي عاطفة ، وعجز البيت مثل يضرب في المكافأة. انظر مجمع الأمثال (٧٧) ١ / ٢٤ وروي البيت للشاعر في. اللسان (قرض) ٩ / ٨٣ و (امالا) ٢٠ / ٣٥٨
والشاهد فيه أنه وصف (الفتى) المحلى بال الجنسية ب (غير) وهي نكرة مضافة الى معرفة. وقد ورد في : النحاس ٨٣ / أوالأعلم ١ / ٣٧٠ والكوفي ١٤٨ / ب و ٢٢٠ / أوأوضح المسالك ش ٤١٢ ج ٣ / ٣٨ والعيني ٤ / ١٧٦ والخزانة ٤ / ٦٩
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
