ويروى هذا الرجز للنجاشي الحارثي ، وأظن أنه يروى لغيرهما أيضا (١).
يريد أنه يظهر أنه أخزر ، والتخازر : أن يقارب بين جفنيه إذا نظر ، ليوهم أنه ليس يتأمل ما ينظر إليه. ومثله : (ثم كسرت العين من غير عور). والألوى : الذي يلتوي على خصمه ، لا يكاد خصمه يظفر منه بشيء ، بعيد المستمرّ : أي أمرّ في الخصومة إلى موضع لا يمر إليه غيري ، يريد أنه يفكر فكرا بعيدا ، والمصمئلّات : الدواهي ، الواحدة مصمئلّة ، والكبر : جمع الكبرى ، مثل الفضل والفضلى.
__________________
(*) قال الغندجاني ـ تعقيبا على ما ذكره ابن السيرافي حول نسبة الأبيات :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
لا ميّ إلا أن تظنّ ظنّا |
|
وإن تغنّى البوم أو أرنّا |
إذا فسر المفسر الشعر : بأظن وعسى ويجوز ويروى ـ فاعلم أنه برذون فيه. وهذا الشعر للمساور بن هند. وأوله :
|
١) إني لمن أنكر شأني القمر |
|
٢) أختن من شئت ومن شئت أذر |
|
٣) إذا تعاورت ومابي من عور |
|
٤) ثم خزرت العين في غير خزر |
|
٥) ألفيتني ألوى بعيد المستمرّ |
|
٦)ذا نهمة في المصمئلّات الكبر |
|
٧) أبذى إذا نوديت من كلب ذكر |
|
٨) أعقد بوّال يغذّى في الشجر |
|
٩) حمال ما حمّلت من خير وشر |
|
١٠) حية واد بين قفّ وحجر |
|
١١) قد كدت أن أعرف آيات الكبر |
|
١٢) نوم العشاء والسّعال بالسّحر |
|
١٣) وحدّة الطرف وتجميح النظر». |
||
(فرحة الأديب ٤٢ / أ)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
