يقول : هل يمنع مني الموت أن ينزل بي ـ طوفي في البلاد. ثم قال :
|
تيمّم قيسا وكم دونه |
|
من الأرض من مهمه ذى شزن |
|
(ومن شانىء كاسف وجهه |
|
إذا ما انتسبت له أنكرن) (١) |
يمدح قيس (٢) بن معديكرب الكندي ، تيمم : تقصد. وفي (تيمم) ضمير يعود إلى / راحلته ، وكم دونه : يريدكم دون بلاده من مهمه ، والمهمه : الأرض القفر البعيدة الأطراف ، والشزن : الغلظ من الأرض ، يقال أرض شزنة إذا كانت صعبة المسلك ، والشانىء : المبغض ، يقال منه شنأ يشنأ ، والكاسف : المتغير العابس ، يقال كسف وجهه يكسف.
وقوله : إذا ما انتسبت له أنكرن ، للعداوة التي بينهما.
وأراد الأعشى بما وصفه أن يعدد على قيس ما لقي من الأهوال والشدائد في طريقه حتى وصل إليه.
والشاهد (٣) في حذف ياء المتكلم والكسرة التي قبلها في (أنكرن) وفي (يأتين).
__________________
(١) ديوان الأعشى ق ٢ / ٢٩ ـ ٣٠ ص ١٩ من القصيدة المذكورة قبل. وجاء في صدر الأول (تيممت قيسا ..) وتبدو مرجوحة لأن الحديث قبله كان عن ناقته.
وروي أولهما للشاعر في اللسان (أمم) ١٤ / ٢٨٨ و (شزن) ١٧ / ١٠١ والثاني له في : أمالي القالي ٢ / ٢٦٣
(٢) ملك جاهلي يماني يكنى أبا الأشعث ، ولده الأشعث المشهور في العصر الإسلامي الأول (تقدمت ترجمته) وأخبار قيس في : الوصايا للسجستاني ١٢٥ والبيان والتبيين ١ / ١٨ والخزانة ١ / ٥٤٥ ورغبة الآمل ٤ / ٧٠
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ١٠٧ / أوالأعلم ٢ / ٢٩٠ وما منّ به الرحمن ٧٦ والكوفي ٢٧٥ / أوالأشموني ٢ / ٤٩٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
